Friday, May 30, 2014

خبر يفيد أن 184 تدريسيا من جامعات العراق هم اعضاء في هيئات تحرير مجلات عالمية .. ومن هالمال حمل جمال

.
"منذ عام 2008 بدأت ألاحظ ازدياد كبير في عدد الرسائل الالكترونية التي تصلني من مجلات علمية تصدر على الانترنت تدعوني الى المساهمة بنشر بحوثي على صفحاتها او بدعوتي ان اصبح عضوا في هيئات تحريرها، ووصل البعض منها الى دعوتي لرئاسة لجان تحريرها، او اصدار مجلة علمية بالشكل الذي ارغب به. بدأت هذه الدعوات تثير اهتمامي لان معظمها مفتعلة لغويا، وتحمل تواقيع اسماء هندية او باكستانية اوعربية، وتحتوي على اخطاء املائية ونحوية كثيرة، بالإضافة الى معرفتي بأنها تُرسل الى اعداد كبيرة من العلماء والأكاديميين وحتى طلبة الدراسات العليا في مختلف انحاء العالم. في معظم الحالات تحمل هذه المجلات اسماء تثير الانتباه كالمجلة "العالمية" او"البريطانية" او"الامريكية"، علما ان هذه التسميات لا تعني كثيرا في الاوساط العلمية الغربية حيث يمكن استخدامها من دون رادع او مانع من قبل كل قاصي وداني.

هذه المجلات هي من النوع الذي يطلق عليه اليوم بالمجلات الزائفة Fake Journals والتي تحمل احيانا عامل تأثير أImpact Factor زائف وتتبنى موقعا الكترونيا يضم بالعادة عدد كبير من المجلات المختصة وهي مجلات تنشر من قبل ناشرين فاسدين غرضهم الوحيد هو كسب اجور نشر من اصحاب البحوث مقابل قبول البحث للنشر على صفحاتها في الانترنت.ـ.
........
........
ما دفعني للعودة إلى هذا الموضوع هو أني اطلعت قبل أيام على خبر يفيد أن 184 تدريسيا من جامعات العراق هم اعضاء في هيئات تحرير مجلات عالمية. لا شك أن الخبر مفرح ويدل دلالة قاطعة على ان التدريسيين العراقيين بلغوا مستويات عالمية متطورة لكي يتبؤوا مراكز مهمة كعضوية تحرير مجلات عالمية ويدل على ان انتاجهم البحثي العلمي وشهرتهم العلمية لابد لها من التفوق على كثير من اقرانهم في الدول الاخرى لكي يتم اختيارهم من قبل هذه المجلات. هذا طبعا ان لم تكن هذه المجلات من قبيل المجلات الزائفة. مع الاسف اقول انه من خلال مراجعتي في السنوات الاخيرة لادعاءات كثير من التدريسيين في الجامعات العراقية بعضوية هيئات تحرير مجلات عالمية تبيَّن لي انها من نوع المجلات الزائفة (لربما لعدم معرفتهم بحقيقة هذه المجلات)، الا اني لا استطيع التأكيد ان كان هذا العدد الكبير هم حقا اعضاء في هيئات تحرير مجلات عالمية رصينة وما على الوزارة الا تأكيد ذلك او نفيه لان وجود 184 تدريسيا اعضاء في هيئات تحرير مجلات عالمية له دلائل واحكام مهمة منها:
1- ان البحث العلمي العراقي قد وصلت مستوياته الى مستويات البحوث العالمية الصادرة في اوربا وامريكا.
2- ان بعض الباحثين العلميين العراقيين يتبؤون بالاضافة الى عضوية هيئات التحرير رئاسة تحرير مجلات عالمية لان المهمتين مرتبطة الى درجة ما ببعضهما.
3- ان الباحثين العلميين العراقيين لهم من الشهرة العلمية بحيث يمكن وصفهم بقادة بحوث على الصعيد العالمي.
4- ان اصدارات الباحثين العلميين في هذه المجلات العلمية العالمية تقدر بعدة مئات سنويا.
5- ان كل عضو هيئة تحرير يمارس مهمته كاملة ويراجع عددا من البحوث بصورة دورية للمجلة التي هو عضو تحرير فيها.
6- ان يكون لكل عضو تحرير في هذه المجلات العالمية تأثير علمي مهم ينعكس في معامل اج H-Factor والذي يقيس درجة انتاجية وتأثير الاعمال المنشورة من قبل كل عالم او اكاديمي.".ـ
أ.د. محمد علي الربيعي 
27-05-2014

1 Comments:

At 11:09 AM, Anonymous Haithem said...

لا أستغرب أن يحصل مثل هذا في الزمن البائس
الذي لم يعرفه تأريخ العراق من انحطاط في كافة المجالات
أليس الجيش الجديد صار لملوما من سبع ميليشيات
وصار الضباط والجنود فيه يطلق عليهم الدمج؟
والجندي ينادي القائد بالحجي
وهلم جرا
تحياتي

 

Post a Comment

<< Home