Friday, May 07, 2010

جبل العلم في الظهران

ـ"إذا لم يأت محمدٌ إلى الجبل فليذهب الجبلُ إلى محمد". هذا القول المعروف عالمياً نراه على الطبيعة في "جامعة الملك فهد للبترول والمعادن" في الظهران بالسعودية. يُسّمى موقع الجامعة اختصاراً "الجبل"، ارتفاعه مائة متر عن البراري المحيطة، ويشرف على "البئر رقم 7" المشهورة، التي دشّنت عام 1938 ميلاد ما أصبحت أكبر صناعة للنفط في العالم. كان موقع "الجبل" ضمن ربع مليون كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية حصلت شركة بترول أميركية على امتياز التنقيب فيها عام 1933. استرداد الموقع عام 1964 سجّل أول خطوة في مسيرة نصف قرن اختتمها السعوديون بامتلاك شركة "أرامكو" بالكامل، بما في ذلك اسمها الذي أصبح يعني "شركة الزيت العربية" وليس "الأميركية". ـ
........
........

وقت للفلسفة ووقت للفرح، وقد شهدتُه في الأسبوع الماضي بحجم الملعب الأولمبي للجامعة. دخلتْ الملعب مواكبُ خريجي سبع كليات ترفرف راياتها، يتقدمها مدير الجامعة خالد السلطان، ويتقدم كل موكب عميد الكلية وأساتذتها، ثم الخريجون بعباءات عربية تقليدية مزينة بشرائط عريضة ذهبية وفضية وبرتقالية، حسب كل كلية. مكبرات الصوت تعلن أسماء الأساتذة والخريجين. وكما في سباقات كرة القدم، تختلط أبواق وزمارات وهتافات أصدقاء الخريجين وأهاليهم. وأعترفُ أنني هتفتُ للعراق عندما دخل موكب "كلية العلوم الهندسية" يتقدمه عميد الكلية سمير بن علوان البيات، وهو من ألمع الأساتذة من أصل عراقي، في هذه الجامعة التي تضم علماء من مختلف الجنسيات والأديان والمذاهب الإسلامية. القانون هنا هو قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: "يُبعثُ العالمُ والعابدُ فيقال للعابد: ادخل الجنة. ويُقالُ للعالم: اتئدْ حتى تشفع للناس". ـ
محمد عارف
مستشار في العلوم والتكنولوجيا
ـ5 مايس 2010

0 Comments:

Post a Comment

<< Home