Saturday, June 28, 2008

الفاتحة .. وفي الذكرى السنوية الأولى لغياب فقيد جامعة بغداد

.
أخي الفاضل الأستاذ على حسان الراوي المحترم
بقلب حزين مفعم بالألم
أتقدم اليك بأحر التعازي بإستشهاد إبن عمكم المرحوم الدكتور نهاد الراوي وهو ما يزال يؤدي واجبه المقدس، والذي كان مثالاً في دماثة الخلق والوداعة والأدب، وكنت قد عرفته من خلال جامعة بغداد ...ومهما حاولت أن أجد مبرراً لإغتياله فلن أستطيع مطلقاًً، وبذلك لن يكون غير الحقد على العراق وعلى العراقيين وعلى رجال العلم والعلماء هو المبرر الوحيد لذلك العمل الجبان ندعو الله أن يكون مثواه الجنة وعظم الله أجركم داعين المولى القدير أن يحفظ علماءنا وزملاءنا وأخوتنا من كل سوء

وأن يسلمكم شخصياً وذويكم من كل مكروه
وإنا لله وإنا اليه راجعون
أخوكم مثنى العمر
السلام عليكم
تم ظهر هذا اليوم أغتيال المرحوم الشهيد الدكتور نهاد الراوي مساعد رئيس جامعه بغداد بأيدي أثيمه ملوثه بالحقد والعار بحدود الساعه الثانيه ظهرا على جسر الجادريه من جهة الكرخ بعد رجوعه من الدوام ومعه رنا أبنته حيث كانت ثيابها ملطخه بدماء والدها الشهيد اللذي سيكون مأواه جنات الخلد بأذن الله..... وسوف يكون غدا ألأربعاء صباحا موعد الدفن أنا لله وانا أليه لراجعون وارجو من الله العلي القدير ان يكون مأواه الجنه مع الشهداء والصالحين
الفاتحه
.
هل هذه أحد أسباب إغتيال المرحوم؟ـ
ـ"كنت احد الطلبة الموجودين في الاقسام عندما زار عمار الحكيم الاقسام الداخلية وقد جلب معه ما لذ وطاب بحجة ثواب للصديقة فاطمة الزهراء (ع) (والذي يصادف ذلك اليوم ذكرى شهادتها) وبعد ان تناول الطلبة ثواب الحكيم بساعات شكى الكثير من الطلبة من مغص شديد ومنهم من تقئ دماً، فقام الطلاب بالاتصال بمعاون رئيس جامعة بغداد الدكتور نهاد الراوي ورئيس الاتحاد العام لطلبة العراق وعند حظورهم قاموا بنقل الطلاب الى المستشفى"ـ
ـ4 تموز 2007
.
الشهيد البطل الدكتور نهاد كما عرفته ـ
عرفته انسان يحب الخير لكل الناس.. عرفته رجل شهم شجاع لايهاب الموت ولايعرف الخوف ..اخ كريم لأهله واقربائه واحبائه .. محب لعائلته.. صديق لكل جيرانه واحبائه يزور الجميع ويسأل ويتفقد الجميع..معطاء حتى الفناء لاأذكر يوما طرق بابه أحد إلا وخرج يدعو له بالتوفيق ورضاء الله عليه. كان مكتبه يستقبل كل الناس ويساعد كل الناس..كان يوصي كل الموظفين والعاملين بتمشية اعمال الناس وكان يقول ((عيب عليّ ألااستقبل من يطرق بابي وارده)).ـ
لم التقي مسؤولا مثله كان لا يرى من منصبه إلا مكان لخدمة الجامعة واهلها لم يبخل يوم على اي موظف باي شئ ، كان يردد دائما(( نحن في محنة ويجب مساعدة بعضنا والناس محتاجة يجب مساعدتها)).. كان يقول لمن يخطئ بعمله (( لوكان مرتاح مافعل ذلك وكان يقول لولا حاجة هذا الشخــــص لما كذب ))ـ
كان يبرر الأخطاء للناس لأنه يحلم بتحقيق العدالة لكل الناس والعفو عند المقدرة كان يكره الظلم ويقف مع المظلوم ضد الظالم مهما كان .ـ
حينما يسعى لاحد لم تكن تربط بينه وبين هذا الشخص إلا انه راى فيه أنه محتاج للمساعدة لم يكن يحابي أحد لمشاركته في الراي ولم يحارب احد لإختلافه في الأسلوب كان ظاهره مثل باطنه حقيقة واضحة وإنفتاح دون تستر.ـ
وكان يقول للكادر الوظيفي الذي يعمل معهم (( أنك قد تختلف معي في الراي لكن في خدمة عملك ضمن واجبي هذا لاأختلف معك وماتحتاجه اقدمه لك))، كان هذا هو مبداه في العمل .ـ
كان بامكانه أن يستضيف ابنته في كلية الهندسة هذا العام لكنه كان يقول أخجل من طلب امر يخصني او يخص عائلتي رغم انه كان من حقها ورغم أنه يفعل ذلك للآخرين.ـ
كان نزيه يعطي ولا يأخذ، اذكر ان أحد حراس الجامعة قتل في العام الماضي ولا يوجد لدى عائلته مبلغ للتشيعه ودفنه في مثواه الأخير في النجف الأشرف فما كان منه إلاوقام بإعطاء مبلغ 500 الف دينار لعائلته وذويه في سبيل اتمام تشيعه ودفن وضل يصرف على عائلة هذا الشهيد حتى آخر يوم من عمره.ـ
كان كبيرا وكان الناس بعينه كبار.. ساعد أيادي كثيرة بين العالم لاتعد ولاتحصى.عرفته فارس شجاع لا يهاب الموت ولايعرف الخوف وكان يردد دائما ((مشكلتي أني لا اعرف الخوف))، وكنا نرجوه احيانا أن لايذهب الى الدوام خوفا عليه فكان يقول (( هل تقبلون أن يقال عني أني جبان)) لا والله يا أبا رنا لن يقال عنك جبان وانت صديق الشمس والنور والحقيقة .ـ
عرفته عالم في هندسة الكهرباء ..استاذ غيور على طلابه حتى في أحلك الظروف، كنا نجده قبل الجميع واقف في الوقت المحدد لمحاضراته الصباحية ولطلبة الدراسات العليا، حتى هذا العام الدراسي تجده من السابعة صباحا في الجامعة واحيانا من السادسة والنصف رغم بعد منطقة سكناه عن منطقة الجادرية حيث كان يسكن في حي الخضراء.ـ
لم اعرف له يوما انه أخر معاملة لأي أحد رغم كل اعبائه ومسؤولياته .ـ
وكان معروف بحصانة الراي وسداد الفكرة وبعد النظر والعمل الدؤوب . لقد اكرم الجميع ولم يفرق بين احد إلا بالحق، ولقد مرت ايام وايام على نزيف عيوننا الذي لم يتخثر ابدا ولن يتخثر إلا حين تجف مصبائها كجراحه التي ظلت تنزف في كفنه الأخير.ـ
عهدا لك ايها القلب الكبير الذي ملأ عالمنا خفقة والحلم الذي مسد اهدابنا.. والوجه الذي اشرق علينا بالإبتسامة باننا ماضون في تحقيق اهدافك التي عملت من اجلها وافنيت حياتك في سبيلها.ـ
نحن لن ننتظرك بعد اليوم ولن نراك لكننا ابدا لن ننساك لأنك باق ونحن باقون.. . وسيبقى التعليم العالي وجامعة بغداد وكلية الهندسة يذكروك دائما أحد اخلص وانبل ابنائها.ـ
فالحق يعلى ولايعلى عليه .ـ
واخيرا عرفته شهيدا صنديدا بطلا زرع الخير في حياته وبدات بشائره تهل بعد استشهاده فكم من قصص وحكايات رويت عنه حتى صار اسطورة للخير في زمن صار صانع الخير فيه يحكى عنه كالآساطير وفرسان حكايات الف ليلة وليلة.ـ
في اعالي الجنان ايها الفارس الشهم المغوار..عشت بطلا واستشهدت بطلا ..اما قاتليك فستلحقهم لعنة الله في الدنيا والآخرة.. ـ
ودمائك الزكية هي التي ستوحدنا بإذنه تعالى..ـ
خالدا سيضل اسمك دائما وإن توهموا أنهم قتلوك ..ـ
قال تعالى(( فأما الزبد فيذهب جفاءا واما ماينفع الناس فيمكث في الأرض ))..ـ
في الختام أهديك هذه الأبيات الشعرية التي كتبتها قبل 34 لوالدي الشهيد رحمه الله .ـ
امل يذوب وحسرة تترعرع وفكر منير في الثرى يتبرقع
رحلت ولم تذكر سلام مودع كان لم يكن بالظن هذا التصدع
وتركت فينا والمصائب جمة حزنا دفينا في الحشا يتشعشع
عليك سلام الله مادام كوكب يضئ بليل الدالجين ويسطع
د. أسماء الحسن
.
في الذكرى السنوية الأولى لغياب فقيد جامعة بغداد
.
وتمر بك السنون فتزيدك قوة وحيوية وذكرى ووجود وقيمة علمية واخلاقية نادر مايجود بها الزمان على بلد مثل العراق المقهور.. ففعل السنون بك على خلاف ماتفعله بنا.. نذكرك في افراحنا واتراحنا .. فحزن فراقك ليس له مثيل في هذا العالم الحزين على فراقك وفراق رفاقك في الدم والعقيدة والمبدا . مرت سنة وستمر الآخرى ولكننا كنا في كل لحظة نعيش معك في كل فعل وفي كل كلمة وفي كل دمعة وفي كل بسمة ..انت معنا روحك الطاهرة تعيش معنا في كل امسياتنا. يذكرك كل الناس لأنك احببت كل الناس ويبكي على فراقك كل من عرفك ولو للحظات لأن اللحظات معك تختلف عن لحظات كل مسؤول او استاذ ..فالذي لم يبكي على فقدان اخ اواب او حبيب بكى على فراقك بكاء شديد لأننا نعلم جميعا أن مثلك لايتكرر في عالمنا الموحش الغريب فلقد مررت بحياتنا مثل الحلم الذي لايتكرر .كنت تقول العراق ولاد فان ذهب نهاد يأتي الف نهاد وانا اقول بعد نهاد لايوجد نهاد آخر ..لأنك البيرغ الذي أطل علينا بمشعل الورد وكان أعلى من الكل ياراية الكل سنكون معك دائما بقلوبنا ووهجك الساطع سيبقى ينير جامعة بغداد ..فأنت كنت النار التي تحرق ظلم الناس والنور الذي برق على جامعة بغداد ولم يتمكن اعدائك من فهمه وتحملة؟؟؟ـ
ستبقى روحك الطاهرة هي الثورة التي توحدنا ومعك سيعلى الرأس حتى آخر العمر.. فياسعد الوطن الذي سالت في عروقه دماؤك الزكية..سأستعرض لك بعض ماكتبه عنك احبابك في كل مكان خلال العام الحزين بعد استشهادك وكما قلت لك في العام الماضي نحن لن ننتضرك بعد اليوم لكننا لن ننساك لأنك باقٍ ونحن باقون..ـ
د. أسماء الحسن ـ
.
فقد كتب صديقك عامر الملا عبيد ما يلي:ـ
نهاد الراوي كان شهيدا قبل ان تخترق جسده الطاهر ؛ رصاصات الغدر والكراهية . فهو يدرك بانه على قائمة الموت وقد تلقى تهديدات بهذا الشأن , لكنه ابى ان يتوارى بعيدا عن اداءه لدوره التعليمي في كلية الهندسة او دوره الأكاديمي في جامعة بغداد . لم يكن نهاد من حملة المسدسات والسكاكين . ورجلا من صنف نهاد , لا يستطيع تصديق ان يكون صدره مرمى الرصاص النذل . فهو لم يؤذي احدا ولم يشارك اللصوص في نهب المال العام , ولم يحتل اسمه مكانا على قوائم الفساد والرشوة . ان " اثمه " الوحيد هو خبرته العلمية واستعداده لخدمة العراق , كل العراق من دون تفريق مصطنع لأبناءه . ورمز كهذا هو من تتربص به الدوائر التي اوكلت اليها مهمة ارجاع العراق الى العصور الحجرية .ـ
كنا يا نهاد واثقين باننا سنستعيد بهجة الليالي المضاءة بقمر بغداد . لكنهم اختطفوك بخسة واطفأوا قنديلك المتوهج حتى يستمر الظلام. يا نهاد سوف نستعيدك من كل المقابر ونطلق لك الزغاريد لتكون في جوف البساتين ؛ زهرة جوري او نخلة بربن او قداح ابيض كقلبك الشفيف . سلاما لك يا نهاد في مثواك وازمانك الجديدة . سوف لن ننقطع بالحديث معك وسنلتقيك كل مساء على مائدتك الأبديةهناك ستستعيد صوت النواعير ومشاكسات امواج الفرات وقوارب دجلة التي سنمر على شواطئها فرحين بانتصار العراق, وعندها لن اشك بانك ستنهض من جديد لتشاركنا فرحة الأنتصار على زمر الموت والكراهية . سلاما اليك ولو الى حين ..ـ
.
اما الكاتب عماد الأخرس فقد كتب على لسان صديقه الطالب في كلية الهندسة حيث ذكر: إغتيال آخر .. لرجل بارز من أعلام العلم في جامعة بغداد. عالم جليل يسير في ركاب الشهداء..انه الدكتور (نهاد محمد الراوي)..خسارة عراقية اخرى تلحق بخسارات كثيرة سببها من تجردوا من الذمة والضمير ممن اصبحت قلوبهم السوداء اوكارا عمياء لاتعرف معنى الإنسانية. استاذ عريق وكفاءة علمية وإدارية. فضل الإستمرار في خدمة دار العلم جامعة بغداد على ان يرقد في بيته العائلي.. لن يخيفه ولم يضع في حسبانه استهداف المجرمون الحاقدين على العراق وعلمائه .حقيقة أنا لااعرف شخصيا هذا الشهيد الذي نالته يد الغدر.. ولكن يكفي لي ان اعفه كفاه من كفاءات العراق.. واثناء نقل الخبر لصديق لي.. تبين ان كان استاذا له في جامعة بغداد.. ومن كثرة المه وهو يروي لي كفاءة هذا الرجل وإخلاصه وتفانيه.. فكرت ان اكتب واسطر المي على هذا الشهيد السعيد واستمر صديقي يروي لي ساعات عن الشهيد.. الكفاءة..العلمية..الطيبة..القيم المثلى..الرجولة..الوطنية..حبه لجامعة بغداد حيث يعمل فيها.. وروى لي .. ان والده تحدث مع الشهيد يوما قبل استشهاده وطلب منه ترك العمل للظروف الصعبة التي يمر بها العراق فيقول اجاب الشهيد والدي..ولمن نترك جامعة بغداد.ز فالأفضل ان نموت ولاتموت جامعة بغداد.حقا رجل نبيل يستحق ان يموت شهيدا ويكون مصيره الجنة بعد ان خدم العلم والبلاد والإنسانية وقدم رسالة نبيلة تستحق الذكر والتمجيد.ـ
.
اما الدكتور حاتم الربيعي مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون العلمية فقد كتب:على الرغم من إننا إعتدنا على سماع أنباء الإغتيالات اليومية التي يعيشها العراق والتي يذهب ضحيتها الأبرياء وأصحاب الكفاءات العلمية تعطيلا لمسيرة العلم ,الا إنني لم اصدق ماسمعته أذناي هذه المرة!! فلقد كان الخبر الفاجع هو إغتيال الأستاذ الدكتور نهاد محمد الراوي مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون الادارية ظهر يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007وأي خبر!!؟وأي إنسان أخذ الموت !!؟كان وقعه شديدا، لذا صعقت عند وروده ,تذكرت في تلك اللحظة القاسية والموجعة إنه طالما كان يحدثني بأن سيظهر يوما ما مانشيت نعينا على شاشات التلفاز لما كنا نعيشه من مخاطر يومية وتهديدات الظلاميين !!فكان له ماتوقع!!لقد كان صديقا وزميلا لنا طوال الأربع سنوات الماضية بعد أن انتخبنا في عام 2003 كمساعدين لرئيس الجامعة وعرفنا الراحل عن قرب محبا للعراق وفيا لترابه يطمح في بنائه كوطن للجميع ولمست منه طوال تلك الفترة الأخلاق العالية والطيبة والتواضع والنفس الكريمة وحب الآخرين والرغبة بمساعدة الجميع دون إستثناء والنزاهة والإعتدال والكفاءة العلمية وكان بعيدا عن الطائفية و العنصرية ويحلم بالعيش بعراق متقدم يضم كل العراقيين تسوده الألفة والمودة ورغبتنا في المساهمة ببناء عراق جديد رغم المصاعب الكبيرة التي واجهناها ألا أن هنالك قوى إرهابية لاتريد ذلك ولاتسمح لأبنائه الخيرين بالمساهمة في اعماره بعد الخراب الكبير الذي حل به .رحم الله فقيدنا الغالي برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته والهمنا وذويه الصبر والسلوان وكأن لسان حالنا يردد ماقاله أحد اصدقائنا الأستاذ نجاح عبدالخالق يرثي بها الصديق الدكتور رعد محسن المولى رحمه الله الذي أستشهد أيضا في 19/11/2005والتي ألقيناها في ذكرى اربعينيته.ـ
أفي كل يوم لي حبيب أودع فحزن وألام وشجو وادمع ـ
تقرح قلبي من زمان أعيشه به الشر مأمون به الخيرمفزع ـ
فيا ليت أصوات المنية أسمعت وياليت أبواق المنية تقرع ـ
وياليت من ساءوا تقطع شملهم فبيدوا من الارض الفسيحة قطعواـ
عزيز على قلبي وقومي مودعا لأبكي من حلوا الفؤاد واودعوا ـ
فلو ان في كل الحروف شفاؤنا كتبت بما يشفي الغليل وينفع ـ
ولو أن في حبل المنية حيلة جمعت لها أيد تفل وتقطع ـ
فلم يبق الا الصبر كأس أناله أزق بمافيه مرارا واكرع ـ
وأسهر ليلي لامسلي غيره أعد نجوما طالعت وتطلع ـ
أبا زهراء ياخير شعر أقوله وأمضي بذكراه أعيد وارجع ـ
نموت وتبقى في النفوس مخلد يردد في كل البقاع ويسمع ـ
فأن نال منك الغدر تبت اكفهم فأن لك الجنات باب مخلد ـ
جرحت فؤادي في رحيل وليته بقاء به ادنو اليك وأهجع ـ
بكتك القلوب الطهر كل دموعها فكل القلوب الطهر تبكي وتدمع ـ
لك الخلد مادامت على الارض عيشه نروح ونغدي في ثراها ونقطع ـ
أأنساك لانامت عيون قريرة ولاطاب عيش في الحياة ومرتع ـ
مشيت وأديت الامانة مؤمنا أمين له تهفو القلوب وتسمع ـ
وماضقت عن امر عظيم ثوابه ولا جئت تشكو من كبير وتجزع ـ
أبا زهراء ماضاع دم نزفته ستورق أمال وتنمو وتطلع ـ
ويكبر اولاد شقيت لسقيهم زهور اذا تنمو وتعطي وتمرع ـ
أبا زهراء عذرا اذا النار أشعلت فؤادي فكان الشعر نارا تلفع ـ
سقى الله أرضا قد نزلت بثريها ترحم عليك الله والناس اجمع ـ
ـ*مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون العلمية السابق ـ
.
وقد كتب احد احبائك الكلمة التالية:ـ
لا اعرف ماقول سوى اننا خسرنا شمعة الجامعة واي كلام بعد لايفيد لان الي صار صارفقدنا عقلية جبارة لن تتكرر بعد الآن وشخصية محبوبة.ـ
.
كما كتب احد طلابك الشعر التالي:ـ
أشرعت صدرك للطلقات ؟؟ وكنت تعرف ان واحدة منها .. لكَ ..ـ
كنت ابا.. وصديقا ومعلما.. والآن؟؟؟ ـ
أصبحت شهيداً بين طيات الثرا !!؟؟ـ
تبا لكل يدً غادرة جعلت من عيوننا نبعاً لدموع منهمرة ؟ـ
وقلوبنا .. احرقتها الآهاتآهات فراقكَ والاشتياقـ
.
كما كتب آخر:ـ
يصعب وصف شعور اي عراقي وحتى اي عربي لاننا خسرنا انسان بكل معنى الكلمه مرتقيا لمنزله الانبياء اننا نبحث عن القاتل لكن ما الجدوى من دلك المسبب الحقيقي هو ضعف الحكومه الواعيه بمايجري من حمايه عماد التعليم العراقي ـ
.
وقد كتب احبائه في كل العراق:ـ
يامن تبكون على الفقيد الغالي د.نهاد الراوي .. اقول لكم د.نهاد كان صديق الشمس والحقيقة الناصعة..فكفوا عن سكب العبرات ..د.نهاد مازال بيننا يتمشى فوق سفوح دجلة ويسال عن جامعة بغداد ومن فيها ..يتقاسم الحديث والفطور كل صباح مع احبائه في كلية الهندسة.. موجود في ابحاثه ودراساته ..في كل الخير والحب الذي زرعه فينا ..د.نهاد موجود فينا نحن أهله واحبائه وطلابه ـ
.
كما كتب صديق آخر:ـ
لقد تعاقب على رئاسة جامعة بغداد منذ تاسيسها وحتى الأن الكثير من المسؤولين ممن يلقبون بالعلماء كان اغلبهم ما بين عالم جاهل او متعجرف او مستغل للمنصب ابشع استغلال اودنئ اوجالس على كرسيه كالحجارة والصنم اوجالس متصور ان هذا الكرسي ملك صرف للأهله وعشيرته ومحتسبيه وان الجامعة وما فيها في خدمته وخدمة عشيرته أو عالم وصولي متشدق بذاك المسؤول اوذاك الوزير ولم يمر على جامعة بغداد مسؤول مثل الشهيد البطل الدكتور نهاد الذي جمع بين العلم حيث كان من ابرع العلماء في مجال تخصصه هندسة الكهرباء وبين ثقافته العالية وبين الشهامة التي لاحد لها وبين الرجولة والكياسة والشفافية والبساطة والتواضع الذي لايرقى له إلا العلماء الذين يخشى الله منهم وكان خلوق وشجاع وبطل يصعب وصفه كان يتمتع بشخصية نادرة وكارزمة خاصة تجعله محبوب من كل من يعرفه ويلتقي به وكأن الله جل في علاه القى عليه محبة منه ولا أدري كيف الذين قتلوه ينامون الآن لم يعرف له أعداء إلا اعداء الله فقط هو المسؤول الوحيد الذي اجتمع على حبه الفرقاء في هذا التاريخ من زمن العراق ـ
.
وكتب آخر:ـ
قال تعالى ((وليفرحوا قليلا وليبكوا كثيرا)) لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ليعمر الأرض ويسقي الزرع ويكفل اليتيم ويامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصل الرحم ويغيث المضلوم ويمسح الدمع من عين البائس الفقير المحتاج..فاذا بالإنسان يقتل كافل اليتيم ونصير المظلومين ومعمر الأرض والعالم الجليل ..فكيف سيعمر الوطن بعد ذلك لقد كان د.نهاد مثال لأنسان الذي خلقه الله ليعمر الأرض وقاتله يشبه قابيل الذي قتل اخاه فكان مصيره جهنم وبئس المصير ..صدقوني لعنة د.نهاد ستلاحق كل من خطط ودبر ونفذ جريمة قتل هذا العالم الفاضل الذي لم يعرف له عدو في حياته كلها .قال تعالى ((إنه من ياتي ربه مجرما فان له جهنم لايموت فيها ولايحيى)) هل يعلم قاتل د.نهاد ان دكتور نهاد سيكون في اعالي الجنان مع الصادقين والأولياء والصالحين وانه اي قاتله سيكون مصيره جهنم وبئس المهاد .ـ
.
اما طلابه في الدراسات العليا فقد كتبوا:ـ
قوم انهض يادكتور نهاد كسر هذا الصمت الذي اصابك لم نعرفك صامت ابدا اخبرنا من قتلك من قتل الأمان والحب فينا من حرمنا منك نحن لم نرتوي بعد من حنانك وطيبتك اخبرنا لماذا قتلوك لم نعرف لك اعداء ابدا هل يكرهوننا كل هذه الكراهية ماهو ذنبنا لملذا ابعدوك عنا نحن طلابك بأمس الحاجة اليك اخبرنا بحق الزهراء البتول لماذا قتلوك ايها الغالي لقد اخذت معك كل احلامنا وتركت لنا الضياع والحرمان اه من الزمن القاسي الذي نعيشه اه مما يجري في بلادنا لن ننساك مادام هنالك نفس باقي لطلابك تغمدك الله برحمته ونوره ياشهيد العلم والحق والبطولةـ
.
وقد ذكر احد موظفي جامعة بغداد من يقول انك رحلت ، شمس جامعة بغداد صارت غروب بعدك . د.نهاد لم يرحل ساكن في كل القلوب وكلنا وبصوت راسخ نصرخ بكل فخر وعز ونعيم د.نهاد مجده شامخ عمره الشهيد لايموت.ولم تبكيك جامعة بغداد وحدها التعليم العالي والعراق كله بكاك فقدوك المساكين والمحتاجين والمظلومين يازمن اشهد عليهم هؤلاء انصار الظلام حطموا الطيبة والإعتدال بيدهم وذبحوا رمز السلام والأمان. يادكتور نهاد الكل يسال فقدتك جامعة بغداد اين انت بلدك العراق سيكون بخير وسيبتسم فجره بيدك وبيد الشهداء الأشراف ـ
.
اما ابن صديقك فقد كتب:ـ
رحمة الله عليك د. نهاد ، كنت رجلا صادقاً نزيهاً حريضا على مصلحة الجامعة ، طيب القلب جميل المعشر ، كنت استمتع بلقائك حينما كنت تأتي لزيارة والدي - رحمة الله عليه - في بيتنا في العامرية ... كنت بسيطاً مباشراً مرحاً رحمك الله و ان شاء الله يبنتقم العراقييون من قتلتك الفرس المجوس الصفويون الطامعون في العراق ابن صديقك ... عـ
.
وقد كتب احد رفاقك:ـ
كان تعبه للناس وفرحه للناس وكان ملكاً متوجاً على هموم جامعة بغداد وآلامها ..كان بقلبه الإيمان بصرح الجامعة العريق وعروبتها خرج منه مغطى بعلم العراق ينادي في ظلمة العراق وفي بهجته أحبك ياجامعة بغداد ونادته جامعة بغداد وداعا ايها الشهيد البطل فجامعة بغداد ابت إلا ان تودعك فبك توحد الفرقاء على حبك نادوا الخصوم ياشهيد ياعربي يابطلـ
.
وقد كتب صديقك في كل صباح اني لاابكي العراق ولا ابكي على مايجري في العراق إنما ابكي على كل حبيب نودعه كل يوم واي حبيب اخذه الموت لم اعرف صباحا اجمل من صباحه ولم يروق لي الفطور يوميا ولسنوات عديدة إلا معه وهو قادم محمل بمشويات الصباح وبتلك الأشراقة الدائمة التي لم تعرف الكلل والملل والتعب فصباحه في احلك الظروف كان ساطعا متوهجا يشد العزيمة والهمم وضحكته المدوية التي تزلزل الأرض من هولها كانت مبعث لأمل جديد في بلد ظاع فيه الأمل والحلم .كنت احتسي الشاي والقهوة معه وانا اسمع تلك القفشات وتلك النكات التي تولد معه في كل لحظة اي انسان اختطفه الموت كيف تسكت تلك الأنفاس بعدما كانت موجوده في كل مكان من كلية الهندسة وجامعة بغداد؟ اي حقد واي قلوب سوداء عمياء البصيرة والنظر تلك التي قتلتك كيف لم يتمكنوا من محبتك وانت الذي احبته الدنيا كلها ياربي انتقم له ياربي انتقم له ولكل الخيرين من امثالهصديقك في كل صباح لأخر العمرـ
.
وكتب طلابك في كلية الهندسة المرحلة الرابعة للعام الدراسي 2006/2007 :ـ
جامعة بغداد تبكيك وتصرخ تناديك اين راعيها وحاميها اين انت يادكتور نهاد كل حجارة فيها تحكي اين الذي حماها وعمرها وصانها بعد الإحتلال وادامها رصينة شامخة بشموخ نخل العراق المطل على نهر دجلة الذي كان يمر عليهيوميا ذهابا وإيابا والذي ابى إلا ان يودعه ويمر فوقه قبل استشهاده بدقائق ليكون آخر مودعيه من احبابه. جامعة بغداد وفية كانت تغمرك وتغمرها بحنانك وحنانها الذي لاينضب عندكما ابدا. آه ........... ياغفوة المفجوع آه ياصحوة الأحلام .صار الكلام دموع والجرح لن ولن ينام يا................سيد شهداء جامعة بغداد.ـ
.
اما بـــلدك الــــعراق فقد سطر:ـ
الذين قتلوك قتلوني معك الذين جرحوك جرحوني معك الذين ادموك ادموني معك الذين فرقوا بيننا سيلعنهم اللهفي الدنيا ولآخرة الذين لم ينصفوك لم ينصفوني معك الذين اسكتوك اسكتوني معكالذين حرموني منك سيحرمهم الله كل شئ الذين لم ينصفوك لم ينصفوني معك الذين اسكتوك اسكتوني معك الذين رموا بك على مفرق الطرق بعد عبورك نهر دجلة رموا بي وباعوني ولم يرحموني الذين قبضوا ثمن إغتياك قبضوا ثمن بيعي قبلك الذين كانوا في غاية الإنحطاط معك كانوا معي قبلك في غاية السفالة والعمالة نم قرير العين فانا باقي احتمل كل الجراح طالما دجلة باقي والنخيل باقي ـ
.
اما صديق دربك فقد كتب:ـ
بصف نجوم السماء فارس مجدك ياعراق دكتور نهاد رافع رايات الأبطال باستشهادك يابطل نور تاجك يازمان نصرك بالدم انكتب فجر بركان الغضب نادى شعبك الجبار راسك لايطويه الإستعمار والخونة ..الحجر والبشر شهدوا صاحب الأيادي البيضاء يـــاسعد الوطن اللي سالت في عروقه دمــــاءك روحك في جنات السماء وعلى الأرض تمشي خطاك ..كنت تقول توحدوا ياإخوتي باسم السلام ولتطهرنا الآلآم ولتباركنا الحياة ووالويل الويل لنا إن لم توحدنا دماءك الطاهرة يااغلىنهاد.ـ
.
واخيرا كتب موقع منتديات نظم القوى الكهربائية وشبكات النقل:ـ
لعل شهر حزيران هذا العام سيغطي جامعة بغداد بالسواد حزناً على فقيدها و على رمز من رموزها نهاد الراوي الرجل الذي كان بحق مفخرة يندر تكرارها في حقول العلم و المعرفة , و عالما..متمرسا في الهندسة الكهربائية .. خدم المؤسسات الجامعية في العراق و مؤسسات الدولة الاخرى لسنوات طويلة بكل تفاني و اصرار في السادس و العشرين من حزيران عام 2007 جاء نعيه .. ليلتحق بركب الشهداء من علماء الذين طالتهم ايادي الغدر في العراق هكذا و بكل شموخ .. رحل نهاد الراوي .. ليترك فراغا كبيرا في قسم الهندسة الكهربائية نهاد الراوي عرفنا استاذاً لمادة القدرة الكهربائية للمرحلة الرابعة .. و استاذاً لمادة Static stabilityللماجستير , و عرفناه ابا لكل طالب و لعل طلبته يذكرون طلته البهية داخل الجامعة عليهم..وهو يصر ان يندوه (عمو نهاد ) بدلا من العبارات الرسمية الاخرى. نهاد الراوي .. في ذكراك العطرة .. اسأل الله العظيم ان يتغمدك برحمته الواسعة و أن يسكنك فسيح جناته مع الشهداء من اعلام العراق.والى اللقاء في ذكراك الثانية ونحن لن ننساك ابدا وستضل الأقلام تكتب عنك من كل مكان لأنك احببت العراق كله فأحبك العراق كله

4 Comments:

At 1:21 PM, Anonymous Anonymous said...

الشهيد البطل الدكتور نهاد كما عرفته

عرفته انسان يحب الخير لكل الناس.. عرفته رجل شهم شجاع لايهاب الموت ولايعرف الخوف ..اخ كريم لأهله واقربائه واحبائه .. محب لعائلته.. صديق لكل جيرانه واحبائه يزور الجميع ويسأل ويتفقد الجميع..معطاء حتى الفناء لاأذكر يوما طرق بابه أحد إلا وخرج يدعو له بالتوفيق ورضاء الله عليه. كان مكتبه يستقبل كل الناس ويساعد كل الناس..كان يوصي كل الموظفين والعاملين بتمشية اعمال الناس وكان يقول ((عيب عليّ ألااستقبل من يطرق بابي وارده)). لم التقي مسؤولا مثله كان لا يرى من منصبه إلا مكان لخدمة الجامعة واهلها لم يبخل يوم على اي موظف باي شئ كان يردد دائما(( نحن في محنة ويجب مساعدة بعضنا والناس محتاجة يجب مساعدتها)).. كان يقول لمن يخطئ بعمله(( لوكان مرتاح مافعل ذلك وكان يقول لولا حاجة هذا الشخــــص لماكذب )) كان يبرر الأخطاء للناس لأنه يحلم بتحقيق العدالة لكل الناس والعفو عند المقدرة كان يكره الظلم ويقف مع المظلوم ضد الظالم مهما كان .حينما يسعى لاحد لم تكن تربط بينه وبين هذا الشخص إلا انه راى فيه أنه محتاج للمساعدة لم يكن يحابي أحد لمشاركته في الراي ولم يحارب احد لإختلافه في الأسلوب كان ظاهره مثل باطنه حقيقة واضحة وإنفتاح دون تستر. وكان يقول للكادر الوظيفي الذي يعمل معهم(( أنك قد تختلف معي في الراي لكن في خدمة عملك ضمن واجبي هذا لاأختلف معك وماتحتاجه اقدمه لك)) كان هذا هو مبداه في العمل .كان بامكانه أن يستضيف ابنته في كلية الهندسة هذا العام لكنه كان يقول أخجل من طلب امر يخصني اويخص عائلتي رغم انه كان من حقها ورغم أنه يفعل ذلك للآخرين.. كان نزيه يعطي ولايأخذ اذكر ان أحد حراس الجامعة قتل في العام الماضي ولايوجد لدى عائلته مبلغ للتشيعه ودفنه في مثواه الأخير في النجف الأشرف فماكان منه إلاوقام بإعطاء مبلغ 500 الف دينار لعائلته وذويه في سبيل اتمام تشيعه ودفن وضل يصرف على عائلة هذا الشهيد حتى آخر يوم من عمره..كان كبيرا وكان الناس بعينه كبار..ساعد أيادي كثيرة بين العالم لاتعد ولاتحصى.
عرفته فارس شجاع لايهاب الموت ولايعرف الخوف وكان يردد دائما ((مشكلتي أني لااعرف الخوف)) وكنا نرجوه احيانا أن لايذهب الى الدوام خوفا عليه فكان يقول (( هل تقبلون أن يقال عني أني جبان)) لاوالله ياأبا رنا لن يقال عنك جبان وانت صديق الشمس والنور والحقيقة .
عرفته عالم في هندسة الكهرباء ..استاذ غيور على طلابه حتى في أحلك الظروف كنا نجده قبل الجميع واقف في الوقت المحدد لمحاضراته الصباحية ولطلبة الدراسات العليا حتى هذا العام الدراسي تجده من السابعة صباحا في الجامعة واحيانا من السادسة والنصف رغم بعد منطقة سكناه عن منطقة الجادرية حيث كان يسكن في حي الخضراء. لم اعرف له يوما انه أخر معاملة لأي أحد رغم كل اعبائه ومسؤولياته ..وكان معروف بحصانة الراي وسداد الفكرة وبعد النظر والعمل الدؤوب . لقد اكرم الجميع ولم يفرق بين احد إلا بالحق ولقد مرت ايام وايام على نزيف عيوننا الذي لم يتخثر ابدا ولن يتخثر إلا حين تجف مصبائها كجراحه التي ظلت تنزف في كفنه الأخير.
عهدا لك ايها القلب الكبير الذي ملأ عالمنا خفقة والحلم الذي مسد اهدابنا.. والوجه الذي اشرق علينا بالإبتسامة باننا ماضون في تحقيق اهدافك التي عملت من اجلها وافنيت حياتك في سبيلها.. نحن لن ننتظرك بعد اليوم ولن نراك لكننا ابدا لن ننساك لأنك باق ونحن باقون.. . وسيبقى التعليم العالي وجامعة بغداد وكلية الهندسة يذكروك دائما أحد اخلص وانبل ابنائها..فالحق يعلى ولايعلى عليه .
واخيرا عرفته شهيدا صنديدا بطلا زرع الخير في حياته وبدات بشائره تهل بعد استشهاده فكم من قصص وحكايات رويت عنه حتى صار اسطورة للخير في زمن صارصانع الخير فيه يحكى عنه كالآساطيروفرسان حكايات الف ليلة وليلة.
في اعالي الجنان ايها الفارس الشهم المغوار..عشت بطلا واستشهدت بطلا ..اما قاتليك فستلحقهم لعنة الله في الدنيا والآخرة.. ودمائك الزكية هي التي ستوحدنا بإذنه تعالى..خالدا سيضل اسمك دائما وإن توهموا أنهم قتلوك ..قال تعالى(( فأما الزبد فيذهب جفاءا واما ماينفع الناس فيمكث في الأرض ))..
في الختام أهديك هذه الأبيات الشعرية التي كتبتها قبل 34 لوالدي الشهيد رحمه الله .

امل يذوب وحسرة تترعرع وفكر منير في الثرى يتبرقع
رحلت ولم تذكر سلام مودع كان لم يكن ببالظن هذا التصدع
وتركت فينا والمصائب جمة حزنا دفينا في الحشا يتشعشع
عليك سلام الله مادام كوكب يضئ بليل الدالجين ويسطع





د. أسماء الحسن

 
At 1:24 PM, Anonymous Anonymous said...

الشهيد البطل الدكتور نهاد كما عرفته

عرفته انسان يحب الخير لكل الناس.. عرفته رجل شهم شجاع لايهاب الموت ولايعرف الخوف ..اخ كريم لأهله واقربائه واحبائه .. محب لعائلته.. صديق لكل جيرانه واحبائه يزور الجميع ويسأل ويتفقد الجميع..معطاء حتى الفناء لاأذكر يوما طرق بابه أحد إلا وخرج يدعو له بالتوفيق ورضاء الله عليه. كان مكتبه يستقبل كل الناس ويساعد كل الناس..كان يوصي كل الموظفين والعاملين بتمشية اعمال الناس وكان يقول ((عيب عليّ ألااستقبل من يطرق بابي وارده)). لم التقي مسؤولا مثله كان لا يرى من منصبه إلا مكان لخدمة الجامعة واهلها لم يبخل يوم على اي موظف باي شئ كان يردد دائما(( نحن في محنة ويجب مساعدة بعضنا والناس محتاجة يجب مساعدتها)).. كان يقول لمن يخطئ بعمله(( لوكان مرتاح مافعل ذلك وكان يقول لولا حاجة هذا الشخــــص لماكذب )) كان يبرر الأخطاء للناس لأنه يحلم بتحقيق العدالة لكل الناس والعفو عند المقدرة كان يكره الظلم ويقف مع المظلوم ضد الظالم مهما كان .حينما يسعى لاحد لم تكن تربط بينه وبين هذا الشخص إلا انه راى فيه أنه محتاج للمساعدة لم يكن يحابي أحد لمشاركته في الراي ولم يحارب احد لإختلافه في الأسلوب كان ظاهره مثل باطنه حقيقة واضحة وإنفتاح دون تستر. وكان يقول للكادر الوظيفي الذي يعمل معهم(( أنك قد تختلف معي في الراي لكن في خدمة عملك ضمن واجبي هذا لاأختلف معك وماتحتاجه اقدمه لك)) كان هذا هو مبداه في العمل .كان بامكانه أن يستضيف ابنته في كلية الهندسة هذا العام لكنه كان يقول أخجل من طلب امر يخصني اويخص عائلتي رغم انه كان من حقها ورغم أنه يفعل ذلك للآخرين.. كان نزيه يعطي ولايأخذ اذكر ان أحد حراس الجامعة قتل في العام الماضي ولايوجد لدى عائلته مبلغ للتشيعه ودفنه في مثواه الأخير في النجف الأشرف فماكان منه إلاوقام بإعطاء مبلغ 500 الف دينار لعائلته وذويه في سبيل اتمام تشيعه ودفن وضل يصرف على عائلة هذا الشهيد حتى آخر يوم من عمره..كان كبيرا وكان الناس بعينه كبار..ساعد أيادي كثيرة بين العالم لاتعد ولاتحصى.
عرفته فارس شجاع لايهاب الموت ولايعرف الخوف وكان يردد دائما ((مشكلتي أني لااعرف الخوف)) وكنا نرجوه احيانا أن لايذهب الى الدوام خوفا عليه فكان يقول (( هل تقبلون أن يقال عني أني جبان)) لاوالله ياأبا رنا لن يقال عنك جبان وانت صديق الشمس والنور والحقيقة .
عرفته عالم في هندسة الكهرباء ..استاذ غيور على طلابه حتى في أحلك الظروف كنا نجده قبل الجميع واقف في الوقت المحدد لمحاضراته الصباحية ولطلبة الدراسات العليا حتى هذا العام الدراسي تجده من السابعة صباحا في الجامعة واحيانا من السادسة والنصف رغم بعد منطقة سكناه عن منطقة الجادرية حيث كان يسكن في حي الخضراء. لم اعرف له يوما انه أخر معاملة لأي أحد رغم كل اعبائه ومسؤولياته ..وكان معروف بحصانة الراي وسداد الفكرة وبعد النظر والعمل الدؤوب . لقد اكرم الجميع ولم يفرق بين احد إلا بالحق ولقد مرت ايام وايام على نزيف عيوننا الذي لم يتخثر ابدا ولن يتخثر إلا حين تجف مصبائها كجراحه التي ظلت تنزف في كفنه الأخير.
عهدا لك ايها القلب الكبير الذي ملأ عالمنا خفقة والحلم الذي مسد اهدابنا.. والوجه الذي اشرق علينا بالإبتسامة باننا ماضون في تحقيق اهدافك التي عملت من اجلها وافنيت حياتك في سبيلها.. نحن لن ننتظرك بعد اليوم ولن نراك لكننا ابدا لن ننساك لأنك باق ونحن باقون.. . وسيبقى التعليم العالي وجامعة بغداد وكلية الهندسة يذكروك دائما أحد اخلص وانبل ابنائها..فالحق يعلى ولايعلى عليه .
واخيرا عرفته شهيدا صنديدا بطلا زرع الخير في حياته وبدات بشائره تهل بعد استشهاده فكم من قصص وحكايات رويت عنه حتى صار اسطورة للخير في زمن صارصانع الخير فيه يحكى عنه كالآساطيروفرسان حكايات الف ليلة وليلة.
في اعالي الجنان ايها الفارس الشهم المغوار..عشت بطلا واستشهدت بطلا ..اما قاتليك فستلحقهم لعنة الله في الدنيا والآخرة.. ودمائك الزكية هي التي ستوحدنا بإذنه تعالى..خالدا سيضل اسمك دائما وإن توهموا أنهم قتلوك ..قال تعالى(( فأما الزبد فيذهب جفاءا واما ماينفع الناس فيمكث في الأرض ))..
في الختام أهديك هذه الأبيات الشعرية التي كتبتها قبل 34 لوالدي الشهيد رحمه الله .

امل يذوب وحسرة تترعرع وفكر منير في الثرى يتبرقع
رحلت ولم تذكر سلام مودع كان لم يكن ببالظن هذا التصدع
وتركت فينا والمصائب جمة حزنا دفينا في الحشا يتشعشع
عليك سلام الله مادام كوكب يضئ بليل الدالجين ويسطع





د. أسماء الحسن

 
At 6:02 PM, Anonymous Anonymous said...

في الذكرى السنوية الأولى لغياب فقيد جامعة بغداد
وتمر بك السنون فتزيدك قوة وحيوية وذكرى ووجود وقيمة علمية واخلاقية نادر مايجود بها الزمان على بلد مثل العراق المقهور.. ففعل السنون بك على خلاف ماتفعله بنا.. نذكرك في افراحنا واتراحنا .. فحزن فراقك ليس له مثيل في هذا العالم الحزين على فراقك وفراق رفاقك في الدم والعقيدة والمبدا . مرت سنة وستمر الآخرى ولكننا كنا في كل لحظة نعيش معك في كل فعل وفي كل كلمة وفي كل دمعة وفي كل بسمة ..انت معنا روحك الطاهرة تعيش معنا في كل امسياتنا. يذكرك كل الناس لأنك احببت كل الناس ويبكي على فراقك كل من عرفك ولو للحظات لأن اللحظات معك تختلف عن لحظات كل مسؤول او استاذ ..فالذي لم يبكي على فقدان اخ اواب او حبيب بكى على فراقك بكاء شديد لأننا نعلم جميعا أن مثلك لايتكرر في عالمنا الموحش الغريب فلقد مررت بحياتنا مثل الحلم الذي لايتكرر .كنت تقول العراق ولاد فان ذهب نهاد يأتي الف نهاد وانا اقول بعد نهاد لايوجد نهاد آخر ..لأنك البيرغ الذي أطل علينا بمشعل الورد وكان أعلى من الكل ياراية الكل سنكون معك دائما بقلوبنا ووهجك الساطع سيبقى ينير جامعة بغداد ..فأنت كنت النار التي تحرق ظلم الناس والنور الذي برق على جامعة بغداد ولم يتمكن اعدائك من فهمه وتحملة؟؟؟
ستبقى روحك الطاهرة هي الثورة التي توحدنا ومعك سيعلى الرأس حتى آخر العمر.. فياسعد الوطن الذي سالت في عروقه دماؤك الزكية..سأستعرض لك بعض ماكتبه عنك احبابك في كل مكان خلال العام الحزين بعد استشهادك وكما قلت لك في العام الماضي نحن لن ننتضرك بعد اليوم لكننا لن ننساك لأنك باقٍ ونحن باقون..

د. أسماء الحسن



- فقد كتب صديقك عامر الملا عبيد مايلي:
نهاد الراوي كان شهيدا قبل ان تخترق جسده الطاهر ؛ رصاصات الغدر والكراهية . فهو يدرك بانه على قائمة الموت
وقد تلقى تهديدات بهذا الشأن , لكنه ابى ان يتوارى بعيدا عن اداءه لدوره التعليمي في كلية الهندسة او دوره الأكاديمي في
جامعة بغداد . لم يكن نهاد من حملة المسدسات والسكاكين . ورجلا من صنف نهاد , لا يستطيع تصديق ان يكون صدره مرمى الرصاص النذل . فهو لم يؤذي احدا ولم يشارك اللصوص في نهب المال العام , ولم يحتل اسمه مكانا على قوائم الفساد والرشوة . ان " اثمه " الوحيد هو خبرته العلمية واستعداده لخدمة العراق , كل العراق من دون تفريق مصطنع لأبناءه . ورمز كهذا هو من تتربص به الدوائر التي اوكلت اليها مهمة ارجاع العراق الى العصور الحجرية . كنا يا نهاد واثقين باننا سنستعيد بهجة الليالي المضاءة بقمر بغداد . لكنهم اختطفوك بخسة واطفأوا قنديلك المتوهج حتى يستمر الظلام.
يا نهاد سوف نستعيدك من كل المقابر ونطلق لك الزغاريد لتكون في جوف البساتين ؛ زهرة جوري او نخلة بربن او قداح ابيض كقلبك الشفيف .

سلاما لك يا نهاد في مثواك وازمانك الجديدة . سوف لن ننقطع بالحديث معك وسنلتقيك كل مساء على مائدتك الأبدية
هناك ستستعيد صوت النواعير ومشاكسات امواج الفرات وقوارب دجلة التي سنمر على شواطئها فرحين بانتصار العراق, وعندها لن اشك بانك ستنهض من جديد لتشاركنا فرحة الأنتصار على زمر الموت والكراهية . سلاما اليك ولو الى حين ..
- اماالكاتب عماد الأخرس فقد كتب على لسان صديقه الطالب في كلية الهندسة حيث ذكر:
إغتيال آخر .. لرجل بارز من أعلام العلم في جامعة بغداد. عالم جليل يسير في ركاب الشهداء..انه الدكتور (نهاد محمد الراوي)..خسارة عراقية اخرى تلحق بخسارات كثيرة سببها من تجردوا من الذمة والضمير ممن اصبحت قلوبهم السوداء اوكارا عمياء لاتعرف معنى الإنسانية. استاذ عريق وكفاءة علمية وإدارية. فضل الإستمرار في خدمة دار العلم جامعة بغداد على ان يرقد في بيته العائلي.. لن يخيفه ولم يضع في حسبانه استهداف المجرمون الحاقدين على العراق وعلمائه .حقيقة أنا لااعرف شخصيا هذا الشهيد الذي نالته يد الغدر.. ولكن يكفي لي ان اعفه كفاه من كفاءات العراق.. واثناء نقل الخبر لصديق لي.. تبين ان كان استاذا له في جامعة بغداد.. ومن كثرة المه وهو يروي لي كفاءة هذا الرجل وإخلاصه وتفانيه.. فكرت ان اكتب واسطر المي على هذا الشهيد السعيد واستمر صديقي يروي لي ساعات عن الشهيد.. الكفاءة..العلمية..الطيبة..القيم المثلى..الرجولة..الوطنية..حبه لجامعة بغداد حيث يعمل فيها.. وروى لي .. ان والده تحدث مع الشهيد يوما قبل استشهاده وطلب منه ترك العمل للظروف الصعبة التي يمر بها العراق فيقول اجاب الشهيد والدي..ولمن نترك جامعة بغداد.ز فالأفضل ان نموت ولاتموت جامعة بغداد.حقا رجل نبيل يستحق ان يموت شهيدا ويكون مصيره الجنة بعد ان خدم العلم والبلاد والإنسانية وقدم رسالة نبيلة تستحق الذكر والتمجيد.
- اما الدكتور حاتم الربيعي مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون العلمية فقد كتب:
على الرغم من إننا إعتدنا على سماع أنباء الإغتيالات اليومية التي يعيشها العراق والتي يذهب ضحيتها الأبرياء وأصحاب الكفاءات العلمية تعطيلا لمسيرة العلم ,
الا إنني لم اصدق ماسمعته أذناي هذه المرة!!
فلقد كان الخبر الفاجع هو إغتيال الأستاذ الدكتور نهاد محمد الراوي مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون الادارية ظهر يوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007
وأي خبر!!؟
وأي إنسان أخذ الموت !!؟
كان وقعه شديدا، لذا صعقت عند وروده ,
تذكرت في تلك اللحظة القاسية والموجعة إنه طالما كان يحدثني بأن سيظهر يوما ما مانشيت نعينا على شاشات التلفاز لما كنا نعيشه من مخاطر يومية وتهديدات الظلاميين !!
فكان له ماتوقع!!
لقد كان صديقا وزميلا لنا طوال الأربع سنوات الماضية بعد أن انتخبنا في عام 2003 كمساعدين لرئيس الجامعة وعرفنا الراحل عن قرب محبا للعراق وفيا لترابه يطمح في بنائه كوطن للجميع
ولمست منه طوال تلك الفترة الأخلاق العالية والطيبة والتواضع والنفس الكريمة وحب الآخرين والرغبة بمساعدة الجميع دون إستثناء والنزاهة والإعتدال والكفاءة العلمية وكان بعيدا عن الطائفية و العنصرية ويحلم بالعيش بعراق متقدم يضم كل العراقيين تسوده الألفة والمودة ورغبتنا في المساهمة ببناء عراق جديد رغم المصاعب الكبيرة التي واجهناها ألا أن هنالك قوى إرهابية لاتريد ذلك ولاتسمح لأبنائه الخيرين بالمساهمة في اعماره بعد الخراب الكبير الذي حل به .
رحم الله فقيدنا الغالي برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته والهمنا وذويه الصبر والسلوان وكأن لسان حالنا يردد ماقاله أحد اصدقائنا الأستاذ نجاح عبدالخالق يرثي بها الصديق الدكتور رعد محسن المولى رحمه الله الذي أستشهد أيضا في 19/11/2005والتي ألقيناها في ذكرى اربعينيته.

أفي كل يوم لي حبيب أودع فحزن وألام وشجو وادمع
تقرح قلبي من زمان أعيشه به الشر مأمون به الخيرمفزع
فيا ليت أصوات المنية أسمعت وياليت أبواق المنية تقرع
وياليت من ساءوا تقطع شملهم فبيدوا من الارض الفسيحة قطعوا
عزيز على قلبي وقومي مودعا لأبكي من حلوا الفؤاد واودعوا
فلو ان في كل الحروف شفاؤنا كتبت بما يشفي الغليل وينفع
ولو أن في حبل المنية حيلة جمعت لها أيد تفل وتقطع
فلم يبق الا الصبر كأس أناله أزق بمافيه مرارا واكرع
وأسهر ليلي لامسلي غيره أعد نجوما طالعت وتطلع
أبا زهراء ياخير شعر أقوله وأمضي بذكراه أعيد وارجع
نموت وتبقى في النفوس مخلد يردد في كل البقاع ويسمع
فأن نال منك الغدر تبت اكفهم فأن لك الجنات باب مخلد
جرحت فؤادي في رحيل وليته بقاء به ادنو اليك وأهجع
بكتك القلوب الطهر كل دموعها فكل القلوب الطهر تبكي وتدمع
لك الخلد مادامت على الارض عيشه نروح ونغدي في ثراها ونقطع
أأنساك لانامت عيون قريرة ولاطاب عيش في الحياة ومرتع
مشيت وأديت الامانة مؤمنا أمين له تهفو القلوب وتسمع
وماضقت عن امر عظيم ثوابه ولا جئت تشكو من كبير وتجزع
أبا زهراء ماضاع دم نزفته ستورق أمال وتنمو وتطلع
ويكبر اولاد شقيت لسقيهم زهور اذا تنمو وتعطي وتمرع
أبا زهراء عذرا اذا النار أشعلت فؤادي فكان الشعر نارا تلفع
سقى الله أرضا قد نزلت بثريها ترحم عليك الله والناس اجمع

*مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون العلمية السابق
- وقد كتب احد احبائك الكلمة التالية:
لااعرف ماقول سوى اننا خسرنا شمعةالجامعة واي كلام بعد لايفيد لان الي صار صارفقدنا عقلية جبارة لن تتكرر بعد الآن وشخصية محبوبة.
كما كتب احد طلابك الشعر التالي:
أشرعت صدرك للطلقات ؟؟
وكنت تعرف ان واحدة منها .. لكَ ..
كنت ابا.. وصديقا ومعلما.. والآن؟؟؟
أصبحت شهيداً بين طيات الثرا !!؟؟
تبا لكل يدً غادرة جعلت من
عيوننا نبعاً لدموع منهمرة ؟
وقلوبنا .. احرقتها الآهات
آهات فراقكَ والاشتياق
- كما كتب آخر:
يصعب وصف شعور اي عراقي وحتى اي عربي لاننا خسرنا انسان بكل معنى الكلمه مرتقيا لمنزله الانبياء اننا نبحث عن القاتل لكن ما الجدوى من دلك المسبب الحقيقي هو ضعف الحكومه الواعيه بمايجري من حمايه عماد التعليم العراقي
- وقد كتب احبائه في كل العراق
يامن تبكون على الفقيد الغالي د.نهاد الراوي .. اقول لكم د.نهاد كان صديق الشمس والحقيقة الناصعة..فكفوا عن سكب العبرات ..د.نهاد مازال بيننا يتمشى فوق سفوح دجلة ويسال عن جامعة بغداد ومن فيها ..يتقاسم الحديث والفطور كل صباح مع احبائه في كلية الهندسة.. موجود في ابحاثه ودراساته ..في كل الخير والحب الذي زرعه فينا ..د.نهاد موجود فينا نحن أهله واحبائه وطلابه
- كماكتب صديق آخر:
لقدتعاقب على رئاسة جامعة بغداد منذ تاسيسها وحتى الأن الكثير من المسؤولين ممن يلقبون بالعلماء كان اغلبهم مابين عالم جاهل اومتعجرف اومستغل للمنصب ابشع استغلال اودنئ اوجالس على كرسيه كالحجارة والصنم اوجالس متصور ان هذا الكرسي ملك صرف للأهله وعشيرته ومحتسبيه وان الجامعة وما فيها في خدمته وخدمة عشيرته أو عالم وصولي متشدق بذاك المسؤول اوذاك الوزير ولم يمر على جامعة بغداد مسؤول مثل الشهيد البطل الدكتور نهاد الذي جمع بين العلم حيث كان من ابرع العلماء في مجال تخصصه هندسة الكهرباء وبين ثقافته العالية وبين الشهامة التي لاحد لها وبين الرجولة والكياسة والشفافية والبساطة والتواضع الذي لايرقى له إلا العلماء الذين يخشى الله منهم وكان خلوق وشجاع وبطل يصعب وصفه كان يتمتع بشخصية نادرة وكارزمة خاصة تجعله محبوب من كل من يعرفه ويلتقي به وكأن الله جل في علاه القى عليه محبة منه ولاأدري كيف الذين قتلوه ينامون الآن لم يعرف له أعداء إلا اعداء الله فقط هو المسؤول الوحيد الذي اجتمع على حبه الفرقاء في هذا التاريخ من زمن العراق
-وكتب آخر:
قال تعالى((وليفرحوا قليلا وليبكوا كثيرا)) لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ليعمر الأرض ويسقي الزرع ويكفل اليتيم ويامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصل الرحم ويغيث المضلوم ويمسح الدمع من عين البائس الفقير المحتاج..فاذا بالإنسان يقتل كافل اليتيم ونصير المظلومين ومعمر الأرض والعالم الجليل ..فكيف سيعمر الوطن بعد ذلك لقد كان د.نهاد مثال لأنسان الذي خلقه الله ليعمر الأرض وقاتله يشبه قابيل الذي قتل اخاه فكان مصيره جهنم وبئس المصير ..صدقوني لعنة د.نهاد ستلاحق كل من خطط ودبر ونفذ جريمة قتل هذا العالم الفاضل الذي لم يعرف له عدو في حياته كلها .قال تعالى((إنه من ياتي ربه مجرما فان له جهنم لايموت فيها ولايحيى)) هل يعلم قاتل د.نهاد ان دكتور نهاد سيكون في اعالي الجنان مع الصادقين والأولياء والصالحين وانه اي قاتله سيكون مصيره جهنم وبئس المهاد .
- اما طلابه في الدراسات العليا فقد كتبوا
قوم انهض يادكتور نهاد كسر هذا الصمت الذي اصابك لم نعرفك صامت ابدا اخبرنا من قتلك من قتل الأمان والحب فينا من حرمنا منك نحن لم نرتوي بعد من حنانك وطيبتك اخبرنا لماذا قتلوك لم نعرف لك اعداء ابدا هل يكرهوننا كل هذه الكراهية ماهو ذنبنا لملذا ابعدوك عنا نحن طلابك بأمس الحاجة اليك اخبرنا بحق الزهراء البتول لماذا قتلوك ايها الغالي لقد اخذت معك كل احلامنا وتركت لنا الضياع والحرمان اه من الزمن القاسي الذي نعيشه اه مما يجري في بلادنا لن ننساك مادام هنالك نفس باقي لطلابك تغمدك الله برحمته ونوره ياشهيد العلم والحق والبطولة
- وقد ذكر احد موظفي جامعة بغداد
من يقول انك رحلت ،شمس جامعة بغداد صارت غروب بعدك . د.نهاد لم يرحل ساكن في كل القلوب وكلنا وبصوت راسخ نصرخ بكل فخر وعز ونعيم د.نهاد مجده شامخ عمره الشهيد لايموت.ولم تبكيك جامعة بغداد وحدها التعليم العالي والعراق كله بكاك فقدوك المساكين والمحتاجين والمظلومين يازمن اشهد عليهم هؤلاء انصار الظلام حطموا الطيبة والإعتدال بيدهم وذبحوا رمز السلام والأمان. يادكتور نهاد الكل يسال فقدتك جامعة بغداد اين انت بلدك العراق سيكون بخير وسيبتسم فجره بيدك وبيد الشهداء الأشراف
- اما ابن صديقك فقد كتب:
رحمة الله عليك د. نهاد ، كنت رجلا صادقاً نزيهاً حريضا على مصلحة الجامعة ، طيب القلب جميل المعشر ، كنت استمتع بلقائك حينما كنت تأتي لزيارة والدي - رحمة الله عليه - في بيتنا في العامرية ... كنت بسيطاً مباشراً مرحاً
رحمك الله و ان شاء الله يبنتقم العراقييون من قتلتك الفرس المجوس الصفويون الطامعون في العراق
ابن صديقك ... ع
- وقد كتب احد رفاقك:
كان تعبه للناس وفرحه للناس وكان ملكاً متوجاً على هموم جامعة بغداد وآلامها ..كان بقلبه الإيمان بصرح الجامعة العريق وعروبتها خرج منه مغطى بعلم العراق ينادي في ظلمة العراق وفي بهجته أحبك ياجامعة بغداد ونادته جامعة بغداد وداعا ايها الشهيد البطل فجامعة بغداد ابت إلا ان تودعك فبك توحد الفرقاء على حبك نادوا الخصوم ياشهيد ياعربي يابطل
- وقد كتب صديقك في كل صباح
اني لاابكي العراق ولاابكي على مايجري في العراق إنما ابكي على كل حبيب نودعه كل يوم واي حبيب اخذه الموت لم اعرف صباحا اجمل من صباحه ولم يروق لي الفطور يوميا ولسنوات عديدة إلا معه وهو قادم محمل بمشويات الصباح وبتلك الأشراقة الدائمة التي لم تعرف الكلل والملل والتعب فصباحه في احلك الظروف كان ساطعا متوهجا يشد العزيمة والهمم وضحكته المدوية التي تزلزل الأرض من هولها كانت مبعث لأمل جديد في بلد ظاع فيه الأمل والحلم .كنت احتسي الشاي والقهوة معه وانا اسمع تلك القفشات وتلك النكات التي تولد معه في كل لحظة اي انسان اختطفه الموت كيف تسكت تلك الأنفاس بعدما كانت موجوده في كل مكان من كلية الهندسة وجامعة بغداد؟ اي حقد واي قلوب سوداء عمياء البصيرة والنظر تلك التي قتلتك كيف لم يتمكنوا من محبتك وانت الذي احبته الدنيا كلها ياربي انتقم له ياربي انتقم له ولكل الخيرين من امثاله
صديقك في كل صباح لأخر العمر
- وكتب طلابك في كلية الهندسة المرحلة الرابعة للعام الدراسي 2006/2007 :
جامعة بغداد تبكيك وتصرخ تناديك اين راعيها وحاميها اين انت يادكتور نهاد كل حجارة فيها تحكي اين الذي حماها
وعمرها وصانها بعد الإحتلال وادامها رصينة شامخة بشموخ نخل العراق المطل على نهر دجلة الذي كان يمر عليه
يوميا ذهابا وإيابا والذي ابى إلا ان يودعه ويمر فوقه قبل استشهاده بدقائق ليكون آخر مودعيه من احبابه. جامعة بغداد وفية كانت تغمرك وتغمرها بحنانك وحنانها الذي لاينضب عندكما ابدا. آه ........... ياغفوة المفجوع آه ياصحوة الأحلام .صار الكلام دموع والجرح لن ولن ينام يا................سيد شهداء جامعة بغداد.
- اما بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلدك الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعراق فقد سطر:
الذين قتلوك قتلوني معك الذين جرحوك جرحوني معك الذين ادموك ادموني معك الذين فرقوا بيننا سيلعنهم الله
في الدنيا ولآخرة الذين لم ينصفوك لم ينصفوني معك الذين اسكتوك اسكتوني معك
الذين حرموني منك سيحرمهم الله كل شئ الذين لم ينصفوك لم ينصفوني معك الذين اسكتوك اسكتوني معك
الذين رموا بك على مفرق الطرق بعد عبورك نهر دجلة رموا بي وباعوني ولم يرحموني الذين قبضوا ثمن إغتياك قبضوا ثمن بيعي قبلك الذين كانوا في غاية الإنحطاط معك كانوا معي قبلك في غاية السفالة والعمالة نم قرير العين فانا باقي احتمل كل الجراح طالما دجلة باقي والنخيل باقي
- اما صديق دربك فقد كتب:
بصف نجوم السماء فارس مجدك ياعراق دكتور نهاد رافع رايات الأبطال باستشهادك يابطل نور تاجك يازمان نصرك بالدم انكتب فجر بركان الغضب نادى شعبك الجبار راسك لايطويه الإستعمار والخونة ..الحجر والبشر شهدوا صاحب الأيادي البيضاء يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاسعد الوطن اللي سالت في عروقه
دمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءك روحك في جنات السماء وعلى الأرض تمشي خطاك ..كنت تقول توحدوا ياإخوتي باسم السلام ولتطهرنا الآلآم ولتباركنا الحياة ووالويل الويل لنا إن لم توحدنا دماءك الطاهرة يااغلى
نهاد.
- واخيراكتب موقع منتديات نظم القوى الكهربائية وشبكات النقل
لعل شهر حزيران هذا العام سيغطي جامعة بغداد بالسواد حزناً على فقيدها و على رمز من رموزها
نهاد الراوي الرجل الذي كان بحق مفخرة يندر تكرارها في حقول العلم و المعرفة , و عالما..
متمرسا في الهندسة الكهربائية .. خدم المؤسسات الجامعية في العراق و مؤسسات الدولة الاخرى لسنوات طويلة بكل تفاني و اصرار في السادس و العشرين من حزيران عام 2007 جاء نعيه .. ليلتحق بركب الشهداء من علماء الذين ,.طالتهم ايادي الغدر في العراق هكذا و بكل شموخ .. رحل نهاد الراوي .. ليترك فراغا كبيرا في قسم الهندسة الكهربائية نهاد الراوي عرفنا استاذاً لمادة القدرة الكهربائية للمرحلة الرابعة .. و استاذاً لمادة
Static stability
للماجستير , و عرفناه ابا لكل طالب و لعل طلبته يذكرون طلته البهية داخل الجامعة عليهم..وهو يصر ان يندوه (عمو نهاد ) بدلا من العبارات الرسمية الاخرى. نهاد الراوي .. في ذكراك العطرة .. اسأل الله العظيم ان يتغمدك برحمته الواسعة و أن يسكنك فسيح جناته مع الشهداء من اعلام العراق.
والى اللقاء في ذكراك الثانية ونحن لن ننساك ابدا وستضل الأقلام تكتب عنك من كل مكان لأنك احببت العراق كله فأحبك العراق كله

 
At 8:49 PM, Anonymous Anonymous said...

بسم الله الرحمن الرحيم
اعزي العراقيين باستشهاد الاب والاخ الاكبر الاستاذ الدكتور نهاد الراوي النجم اللامع في سماء جامعة بغداد وفي سماء التعليم العالي
رحمك الله يا استاذي ويا مثلي الاعلى
ابنك وتلميذك المهندس علي رسمي صبيح

 

Post a Comment

<< Home