Friday, September 04, 2009

نخوة القبائل

ـ" فوجئت برسالة على الجوال تدعوني لحضور مناقشة دكتوراه في القانون الدولي لطالبها فواز دحام هليل ، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الخميس 13/8/2009 في البيت العراقي .. حيث مثلت مجموعة قبلية أنها تناقش باحثا لتمنح أطروحته رتبة " امتياز " جاءت سبة على الطالب الذي في حقيقته لا يحمل شهادة للإعدادية أو أقل من ذلك ، وكانت سبة على من منحه لقبا سمينا كاذبا مزورا كالشمس في رابعة النهار .. ، قلنا قبلية :ـ
الطالب – فواز دحام هليل الفهداوي،ـ
لجنة المناقشة يرأسها..الدكتور علي الفهداوي،ـ
اللجنة فهداوية الدكتور محمد محمود لطيف الفهداوي والدكتور عماد الفهداوي " .ـ
.

Monday, August 31, 2009

جائزة الدراسات العراقية المعاصرة لعام 2009

.
ـ"أعلنت لجنة جائزة الدراسات العراقية المعاصرة في لندن هذا اليوم البحثين الفائزين لعام 2009 ، وهما :ـ

ـ1. " الأمن الاجتماعي وشبكات الأمان الاجتماعي في العراق: نحو تنمية تمكينية للأدوار التقليدية والحداثية " - أ.د. عدنان ياسين مصطفى - علم اجتماع التنمية ، كلية البنات – بغداد.ـ
ـ2. " منهجية الدكتور علي الوردي في مجال علم الأجتماع " - د. لاهاي عبد الحسين - كلية الآداب - جامعة بغداد. ـ
...
وتتكون الجائزة من منح تقديرية سنويا بمجموع 5000 يورو ، من رصيد خاص خصص سنويا من قبل الروائية هيفاء زنكنة ومستشار تطوير التعليم منذر الأعظمي.ـ

وتمنح الجائزة للإنتاج الفكري والثقافي العراقي المتميزمن قبل الباحثين العاملين داخل العراق، باللغة العربية أوالكردية. وتهدف الجائزة الى توجيه أنظار الرأي العام الى البحوث والمساهمات النوعية التي تصيغ رؤى فاعلة في حياة العراق المعاصر. ـ
....
جائزة الدراسات العراقية المعاصرة - 2010

تتكون الجائزة من منح تقديرية سنويا بمجموع 5000 يورو ، وتمنح للإنتاج الفكري والثقافي العراقي المتميز. وتهدف الى توجيه أنظار الرأي العام الى البحوث والمساهمات النوعية. و يتم إختيار الفائزين من قبل هيئة تحكيم مكونة من أكاديميين عراقييين وعرب وأجانب ذوي أختصاصات متنوعة." ـ
...
هيفاء زنكنة ومنذر الأعظمي
ـ1 أيلول 2009

Thursday, August 27, 2009

أغريب انا في بلدي؟ !!!! ـ

ـ"راجعت عمادة كلية طب بغداد وكلية طب الكندي ثم جامعة بغداد و وزارة التعليم العالي في الأعوام 2003 و 2004 و 2005 و آخرها في 2 شباط 2009 راجعت جامعة بغداد و وزارة التعليم العالي , بعد أن علمت إنكم اجتمعتم بقسم من الجالية العراقية في عمان لغرض حث بعض الكفاءات للعودة إلى العراق.ـ

و في كل مرة (2003, 2004, 2005 2009) كانوا يسجلون رقم تلفوني الأرضي و النقال وعنواني البريدي و عنواني الالكتروني من اجل إخباري بالتعيين أو الإحالة على التقاعد.ـ

بكل أسف لم استلم أي جواب من كل هذه الدوائر التي راجعتها.ـ
....
خاطبت بعض الجامعات في شمال العراق مثل دهوك و أربيل رغبة مني في العودة إلى العمل في العراق, رحبوا بي ولكني وجدت من جملة طلباتهم: ـ

ـ1. أن يكفلني احد من المنطقة

ـ2. أن أقدم طلبا كل ثلاثة أشهر لتجديد الإقامة!!!!!ـ"
ـ
أ. د. هانئ طه

Friday, May 29, 2009

Iraq-born teen cracks maths puzzle - In Ouagadougou?

Note: There is a picture associated with the below news item on Yahoo News featuring the hand of a woman math teacher.

What does a teacher in Ouagadougou (the capital of Burkina Faso) got to do with the Iraqi student who should have been shown instead? So much for some western media's contorted reporting!

"A 16-year-old Iraqi immigrant living in Sweden has cracked a maths puzzle that has stumped experts for more than 300 years, Swedish media reported on Thursday.

In just four months, Mohamed Altoumaimi has found a formula to explain and simplify the so-called Bernoulli numbers, a sequence of calculations named after the 17th century Swiss mathematician Jacob Bernoulli, the Dagens Nyheter daily said.
Altoumaimi, who came to Sweden six years ago, said teachers at his high school in Falun, central Sweden were not convinced about his work at first.
"When I first showed it to my teachers, none of them thought the formula I had written down really worked," Altoumaimi told the Falu Kuriren newspaper.
He then got in touch with professors at Uppsala University, one of Sweden's top institutions, to ask them to check his work.
After going through his notebooks, the professors found his work was indeed correct and offered him a place in Uppsala.
But for now, Altoumaimi is focusing on his school studies and plans to take summer classes in advanced mathematics and physics this year."
Iraq-born teen cracks maths puzzle, May 28, 2009

Thursday, April 30, 2009

المجتمع العلمي العراقي ... أفراح وأحزان!ـ

ـ"الذي يَعلَمُ لماذا يُبقي على ما يعلمه مخفياً؟". ذلك سؤال تطرحه حكمة سومرية عمرها نحو خمسة آلاف عام. لماذا؟ هل نقول إننا نخفي ما نعلمه امتثالا للنصيحة السومرية: "لا تخبر الآخرين عما يؤلمك"؟ وما العمل إذا كان ما يؤلمنا يفرحنا؟ هذه هي أخبار المجتمع العلمي العراقي. "تقطع قلبك قسمين، فاختر الحكمة أو خذ الجنون"، كما يقول الشاعر الفرنسي "أراجون".ـ
وقد حدث في الأول من هذا الشهر ما يُفرح ويؤلم في آن معاً. فقد صدر تقرير رسمي في بغداد عن "اجتماع عقده وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، والنفط، والعلوم والتكنولوجيا، لمناقشة انضمام الأكاديمية الوطنية العراقية للعلوم إلى المجمع العلمي العراقي". وذكر التقرير أن الاتفاق تم "على رفع مقترح لدولة رئيس الوزراء يتضمن أن تتكامل الأكاديمية ضمن المجمع العلمي العراقي وفي إطار تشكيلاته وتكون من هيئاته العاملة".ـ
هل يدل هذا القرار على عودة الوعي لعلماء عراقيين أفقدهم الاحتلال صوابهم فأعلنوا في لندن عام 2003 عن تأسيس الأكاديمية، وعزمهم على إلغاء "المجمع العلمي العراقي"؟ كتبت هنا آنذاك أن الإعلان يجعل المرء، كما يقول المثل الساخر، "مثل الأطرش، يضحك للنكتة مرتين، يضحك مرة لضحك الناس، وثانية عندما يشرحون له النكتة". والضحكة الأولى للإعلان عن تأسيس الأكاديمية العراقية في لندن، عاصمة البلد الذي انتهك القوانين الدولية باحتلال العراق، والضحكة الثانية لقرار مسؤولي الأكاديمية التي لم تؤسس بعد إلغاء "المجمع العلمي العراقي"، والذي كان عند تأسيسه عام 1947 أول أكاديمية علمية في الشرق الأوسط. واحتج عليّ آنذاك رئيس الأكاديمية، الذي أصبح فيما بعد وزير النفط الحالي الموافق على القرار أعلاه!ـ
ويُفترض أن تكون للمجتمع العلمي العراقي الضحكة الأخيرة لولا أن "المعاناة عندما تتجاوز درجة معينة يغلب على الرجال نوع من اللامبالاة كالأشباح"، حسب الأديب الفرنسي فكتور هوجو. وكيف يبالي بالقرار المجتمع الذي بلغ عدد قتلاه في الأسبوع الماضي 418 عالماً ومهندساً وطبيباً وأستاذاً جامعياً، وعدد المختطفين والمختفين 75. الضحية الأخيرة أستاذة قانون في جامعة الموصل، وعلى غرار معظم نساء العلم القتيلات في العراق، لم تعلن وكالات الأنباء اسمها.ـ
وصدر بيان قبل أيام عن حادث اختفاء عالم الفيزياء النووية إسماعيل خليل جاسم التكريتي، الذي كان مقيماً في ليبيا، وعاد إلى العراق بعد ترشيحه من قبل الحكومة العراقية لتولي رئاسة جامعة تكريت. وذكرت منظمة "براسل ترايبونال" BRussells Tribunal، وهي منظمة أوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسيل، تتولى بالتعاون مع "رابطة التدريسيين الجامعيين" في بغداد إحصاء وتوثيق قتلى ومختطفي المجتمع العلمي العراقي، أن التكريتي غادر منزله في منطقة الجادرية في بغداد قبل أربعة أشهر، ولم يُعثر على أثر له منذ ذلك الحين. وقالت المنظمة الأوروبية إن الجادرية تحت سيطرة مليشيا "منظمة بدر" التابعة لعبدالعزيز الحكيم.ـ
وفي أوضاع كهذه كيف نعتب على تكريم عدد من ألمع علماء العراق، ليس في بغداد بل في واشنطن؟ بادر إلى ذلك "المكتب الثقافي" في السفارة العراقية بالتعاون مع منظمة "أكاديميات العلوم الوطنية" في الولايات المتحدة. وساهم في تكريم "العلماء المعمرين"، كما أطلق عليهم، علماء عارضوا الاحتلال الأميركي للعراق، وبينهم زينب البحراني، أستاذة كرسي علم التاريخ والآثار والدراسات العليا في "جامعة كولومبيا"، والتي شنت حملة إعلامية دولية فضحت الدمار الذي ألحقته القوات الأميركية بالآثار العراقية.ـ
وساهم في الاحتفال زميلها قيس الأوقاتي الذي يشغل كرسي أستاذ الطب في "جامعة كولومبيا"، والمشهور بأبحاثه في "الخلايا الجذعية" التي تستخدم في تصنيع أعضاء بشرية وتنمية أنسجة حية لاستبدال الأجهزة التالفة في الجسم. والأوقاتي الذي تخرج من كلية الطب في بغداد هو أحد القلة من العلماء العالميين الذين كتبوا في المجلات العلمية يفضحون الآثار الصحية لفرض الحصار على العراق في تسعينيات القرن الماضي.ـ
ومعظم العلماء الذين جرى تكريمهم، أطباء متخرجون من كلية الطب في جامعة بغداد، وبينهم صلاح العسكري الذي حقق رقماً قياسياً عالمياً في زرع الكلية. أجرى العسكري عام 1967 أول عملية لزرع كلية لامرأة، وما تزال كليتها المزروعة تعمل بنشاط بعد مرور 41 عاماً أنجبت خلالها أبناءً وأحفاداً، وهي واحدة من أطول الأشخاص الذين أجريت لهم عملية زرعِ كليةٍ، في العالم، بقاءً على قيد الحياة.ـ
وشغل العسكري عدداً من أهم المراكز الأكاديمية الطبية في الولايات المتحدة، وانتخب عام 1997 رئيس مجلس أمناء جامعة نيويورك، وعمل فترة ثلاثين عاماً رئيس لجنة الترقية في الجامعة نفسها. ويستخدم العسكري الذي بلغ الثانية والثمانين من العمر، مصطلحات كرة القدم في نصيحته للجيل الجديد من أطباء بلده: "اعمل بقوة، وهدّف إلى الأعلى، وآمن أنك من أفضلهم"!ـ
وأود لو أنقل هنا نصائح أربعين عالماً عراقياً معمراً للأجيال الجديدة من العراقيين. وقد أعجبتني النصيحة "الأنانية" لعالمة الفلك مي عارف قفطان التي احتفلت العام الماضي ببلوغها الثمانين من العمر: "المكافأة الوحيدة التي تستحق البحث هي السعادة الشخصية والرضا بالعمل المنجز جيداً". ومقابلها الوصية الوطنية المتشددة لسامي قصير (84 عاماً)، وهو عالم في الزراعة والثروة الحيوانية، وأحد مؤسسي كلية الطب البيطري في جامعة بغداد: "كن مخلصاً لنفسك والعراق، واعمل بقوة للعراق وللعراق وحده، وعُدْ إلى العراق حالما يسوده السلام".ـ
وكثير من العلماء المكرمين قضى معظم عمره في خدمة بلده في الداخل، واضطره الاحتلال إلى النزوح. وبينهم واحد من أبرز المهندسين المعماريين، وهو هشام منير الذي أسس ورأس قسم العمارة في كلية الهندسة بجامعة بغداد، وأنشأ عمارات مشهورة، مثل "جامعة بغداد" في الجادرية، و"مدينة الطب". وتصلح نصيحته دليل عمل مهني وأخلاقي للأجيال الجديدة من المعماريين، ويستهلها بالقول: "كن فخوراً بالتراث الغني لبلدك، وواجبك الحفاظ عليه وصيانته كمنبع للإلهام والإبداع والاستمرارية".ـ
وكما يقول المثل الأميركي: "التكريم كالعطر ينبغي شمّه، وليس ابتلاعه". ولا تكريم يماثل شم عطر أرض مدينة الحلة بالنسبة لأقرب علماء العراق من جائزة نوبل. صالح الوكيل، قال عنه بيان انتخابه لعضوية "الأكاديمية الوطنية للعلوم" في الولايات المتحدة إنه "حقق ثورة طبية باكتشافه التفاعلات الأيضية والأنزيمية". وهذا يعني اكتشاف عملية تمثل الأغذية التي تديم الحياة.ـ
وأكثر ما يدهش في العلماء الموهوبين هو عاطفتهم الفطرية الجياشة نحو العراق. ارتبكت لهذه العاطفة في أمسية مؤتمر علمي عربي في أبوظبي شارك فيه الوكيل. كنا عائدين في السيارة إلى الفندق عندما تدفق صوت زوجته فوزية البحراني بأغنية عراقية قديمة. "وين رايح وين؟.. وين العهد وين، وعليك ليل نهار، يبكن العينين". هذه المرأة التي تعيش منذ نحو نصف قرن في أرقى المجتمعات الطبية العالمية، كانت تغني لنفسها بعذوبة صبية عراقية في الرابعة عشرة من العمر. وخشيت أن ألتفت نحو الوكيل الذي تكاد عاطفته الولهانة تضيء عتمة جوف السيارة. "وين رايح وين... وين العهد وين؟"!ـ
محمد عارف
الخميس 30 أبريل 2009

Friday, April 17, 2009

Spilled milk? Iraqi-American academics

.
In a recent distribution, an impressive list (4.5 MB PDF) is offered of more than 300 Iraqi-American academics who were invited to attend an "Iraqi Academic Conference" during March 14-15, 2009 "To Help Improve and Sustain Higher Education in Iraq". This event was hosted by The National Academies, Washington D.C. in collaboartaion with the Cultural office of the Embassy of Iraq in Wash. D.C.

Impressive, indeed.

But what did they meet for? What was the purpose of their gathering? What is the connect with Iraq? The released list of attendees does not contain any agenda, deliberations or resolutions for that event.

A search of The National Academies web site for "Iraqi" yields nothing on this gathering.

The Iraqi Embassy's declared intention for holding the event was devoid of any sustainable concrete venues.

The only available feedback on what transpired is posted on the U.S. Department of Defense's Military Health System Blog.

So much for Iraq's belated benefit to the educational system resulting from the six years of American occupation.

Thank you for collecting the names of the distinguished Iraqi academics in the U.S.

Friday, March 20, 2009

ـ"ما الذي أحدثه غزو العراق بعد نيسان عام 2003 ونحن نمر بذكراه السادسة البغيضة في الوضع الصحي و الإنساني في العراق؟"ـ

.
كلمة الدكتور عمر الكبيسى امام السادة أعضاء البرلمان الأوربي

بسم الله الرحمن الرحيم
السادة أعضاء البرلمان الأوربي المحترمين...ـ
السيدة رئيسة الجلسة المحترمة...ـ
السيدات والسادة الحضور....ـ
اسمحوا لي أن أتقدم إليكم بالشكر الجزيل والإخوة الذين وفروا لنا هذه الفرصة التي سنحت لشرف اللقاء بكم لكي أتكلم لكم وانقل إليكم صورة واضحة وأمينة عن الوضع الصحي والحالة الإنسانية المؤلمة التي يعيشها شعبنا العراقي المنكوب وهو وضع مأساوي لا يطاق يدعو جميع أحرار العالم والمهتمين بحياة البشر في هذا الكون الشاسع للإسهام بالفعل الجاد والقول الحق والوقفة الهادفة من اجل إنقاذ الإنسان والحفاظ على ابسط مقومات عيشه في توفير الحياة الهانئة والحرية الكريمة والسكن الآمن والعمل المثمر في قدرة ذهنية وطاقة جسدية وسلامة بدنية بلا معاناة وألم ومشاق وتمييز خصوصا عندما يتعايش هذا الإنسان في ارض وبلد كالعراق الذي حباه الله بثروات طبيعة من ماء ونفط ومعادن ثمينة وارض خصبة غناء كفيلة بتحقيق العيش الكريم.ـ

أنا من ارض مابين النهرين العريقة التي كانت تسمى ارض السواد من كثرة رخائها وزحمة سكانها ووفرة العيش فيها، ومن شعب عريق بالحضارة والإسهام بالعطاء للعالم بالحرف والقلم والقوانين منذ الآلاف السنين، كما قرأتم في التاريخ القديم.ـ

العراق أيها السادة بخيره وعطاءه اجتذب إليه بمرور الزمن شعوبا وأعراقا مختلفة فكان لمكوناته هذه تشكيلة شعب موزائيكية، سكنته قوميات وديانات وأعراق متعددة بأمن وسلام وتآلف واستقرار مع انه جابه موجات غزو عديدة ومحاولات اجتياح كبيره طمعا بثرواته وموقعه على مر العصور وخرج منها بدفاع مستميت من اجل البقاء منتصراً واحدا موحدا.ـ

يخاطبكم طبيب استشاري متمرس بإمراض القلب، خدم في الدولة العراقية لأربعة عقود من الزمن في مجال اختصاصه وعايش حكومات متعددة وأنظمة سياسية متعاقبة تعرفوها، ليس له انتماء حزبي ولا سياسي معين ويشهد له شعبه وطلابه وزملاؤه في العراق بالعطاء في مجال الطب والصحة في الخدمات الطبية العسكرية والمدنية مهنيا وأكاديميا، واختص وتدرب في مستشفيات أوربا في انكلترا وايطاليا وايرلندا وفرنسا وهنا في بلجيكيا في اختصاص أمراض القلب في فترات حرجة من الحرب الطويلة والحصار الخانق ونقل احدث ما توصلتم إليه من تقنيات وبحوث في اختصاص أمراض القلب ليستفيد منها مرضى العراق وأطباؤه في زمن كان العراقيون يعانون فيه من ويلات حصار تقني وعلمي واقتصادي طاله لأكثر من 13عام، وشهد عملية غزو العراق ورأى بعينيه يوم 9 و10من نيسان عام 2003 كيف اجتاحت دبابات الغزو واحرق ونهب وسلب اكبر مركز لجراحة القلب في وسط بغداد أمام أنظار العالم كله ليترك مفتوحا للنهب لأيام عديدة بحماية الغزاة.ـ

في هذا المركز كنا نجري (8) ثمانية عمليات من عمليات القلب المفتوح لمرضى وأطفال العراق، وقد ساهم أطباء أوربيين من انكلترا وسويسرا وفرنسا وايطاليا واسبانيا وألمانيا في العمل الطوعي والإنساني في هذا المركز، وأنا أتذكر نداء زميل جراح من جنوب فرنسا حين كانت بغداد ومنطقة المركز تتعرض لقصف جوي كثيف أثناء الغزو يناديني بالهاتف بالخروج مع زملائي من المركز للنجاة لان المركز من ضمن الأهداف، كما تأكد له من الصور المباشرة حيث سبق أن عمل معنا فيه، وحينما كانت دموعي تنسكب وأنا أشاهد مركز القلب يحترق واستصرخ الغزاة لحماية المركز.ـ

كان قائد المجموعة التي أشرفت على العملية من على ظهر الدبابة يقول كف عن دموعك سنبني لكم مستشفى أعظم واكبر واحدث.ـ

سادتي أعضاء البرلمان الأوربي والحضور الأفاضل حينما علم زملائي وطلبتي الأطباء في العراق باني سأكون بينكم، حملني اتحادهم الذي شكلوه مؤخرا والذي يضم أكثر من 350 طبيبا أن انقل إليكم بأمانة وحرص ما يحملوه من هموم ومعاناة بسبب الوضع الصحي المتفاقم بالعراق ورسالتهم لدي، وصلتني قبل يومين من حضوري هنا.ـ

أنا تركت العراق بعد أن استمريت بالعمل فيه مع زملائي لإعادة العمل بجزء مما تبقى من المركز لغاية يوم 5 مارس 2005 بعد أن استلمت رسالة تهديد بالتصفية والموت مع عشرة من أطباء القلب إن لم نترك العراق قبل هذا الموعد، لازالت أشباح حروفها وطريقة كتابتها تبعث في الرعب والألم.ـ

قبل الغزو أيها السادة و بالرغم من ظروف الحصار القاسية كان لدينا في العراق 18 كلية طب وست كليات لطب الأسنان وأربعة للصيدلة وعشرات من كليات ومعاهد ومدارس التمريض ومعاوني ومساعدي الأطباء، إن أول كلية للطب في بغداد افتتحت عام 1927 وكان أول عميد لها لفترة طويلة الطبيب الانكليزي سندرسن كاتب المذكرات الذهبية عن فترة خدمته الطبية لعقود في العراق بعنوان عشرة ألاف ليله وليله في العراق وكان لدينا أكثر من 39000 سرير طبي بمستشفيات تعليمية رصينة ومستشفيات مدن و أقضية و نواحي ومراكز طبية وكان لدينا أكثر من34000 طبيب مسجل 20% منهم اختصاصيون وكنا نخرج أكثر من ألف طبيب سنويا وكان لدينا دراسات طبية تخصصيه عليا لأكثر من 30 اختصاص تمنح البورد العراقي لأكثر من 250 طبيب سنويا.ـ

قامت هذه الكوادر وبكفاءة عالية بواجبها تجاه جرحى ومعوقي حرب طويلة كان العراق فيها محاصرا علميا.ـ

الدستور التأسيس لدولة العراق منذ العشرينيات يكفل للمواطنين حق التعليم والعلاج الحكومي مجانا بكل مراحل التعليم ولكل اختصاصات الطب العلاجي والوقائي.ـ

وعمت البلاد خدمات هذه المؤسسات جميع أنحاء العراق من الريف والقرى والمدن في جميع المحافظات لان نظام التعليم في العراق بريطاني الأسلوب منذ نشأته، تدرك وتعرف مستوى أطباء العراق وكفاءتهم ومستوى التعليم الطبي والصحي فيه وتشكل نسبه كبيره منهم اليوم كفاءات منتشرة في أوروبا وبريطانيا، كما قيمت بإيجاب منظمة الصحة الدولية واليونسكو واليونيسيف والصليب الأحمر والمنظمات الأخرى ما حققه العراق في مجال برامج التلقيحات والتطعيمات وطب الأسرة والصحة العامة وصحة الأطفال وتأهيل المعوقين وتنظيم النسل وانخفاض نسب الوفيات دون الخامسة وحديثي الولادة منذ عام 1980 مما أجهض انتشار الأوبئة والأمراض المعدية كالكوليرا وشلل الأطفال و السحايا والخناق و التدرن، كما كان العراق السباق في المنطقة بالسيطرة على انتشار مرض الايدز الجنسي ومكافحة الإدمان وتناول المخدرات وبرامج الصحة المدرسية ومراكز حماية الأطفال والأمومة وبناء المراكز التخصصية لإمراض العقم والسرطان والقلب والجهاز العظمي والغدد والنظائر المشعة و الأعصاب والعيون والشلل و التأهيل و الأطراف الصناعية والتسمم و التداوي بالأعشاب والوخز بالإبر والعيون.ـ

كذلك نجاح مشروع الحصة الغذائية وبرنامج صرف علاج الأمراض المزمنة والعيادات الشعبية والتامين الصحي والاستفادة من معاهدة النفط مقابل الغذاء والدواء في التخفيف من آثار الحصار المفروض على العراق على الخدمات الطبية قبل الاحتلال، كما كان أسلوب استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية منذ السبعينيات في القرن المنصرم أسلوبا ناجحا في استيراد الدواء الأمين والفاعل والرصين من الشركات الدوائية الرصينة العالمية والمتعددة الجنسية المعروفة وكذلك كان الدواء المصنع محليا بنفس المواصفات وتخضع جميع الأدوية والعقاقير المستوردة والمصنعة لتقييم نوعي وتسجيل مركزي كفؤ ولغرض الحماية من نكبات الدواء الجانبية تم حصر استيراد الدواء بالمؤسسة الاستيرادية لوزارة الصحة وبإشراف علمي لهيئة انتقاء كفوءة.ـ

السادة أعضاء البرلمان الأوربي المحترمين:ـ
الزميلات والزملاء الأفاضل:ـ
ما الذي أحدثه غزو العراق بعد نيسان عام 2003 ونحن نمر بذكراه السادسة البغيضة في الوضع الصحي و الإنساني في العراق:؟ـ

لكي اختصر الكلام ولضيق الوقت ستوزع لكم كراسات باللغة الانكليزية تنقل إليكم صورة واضحة بالأرقام تعكس وضع بلدي الصحي، وهذه الأرقام ليست من نسج الخيال ولكنها أرقام من دراسات ومتابعات منظمات ومؤسسات وجمعيات عالمية ومهنية وإنسانية مشار إليها إزاء كل رقم ومعلومة.ـ

أما على الأرض والواقع فستوزع لحضرتكم أقراص مصوره لغيض من فيض من العراق موثقة لمشاهد تعكس معاناة شعبي من هول القصف والتخريب والدمار للبنية الأساسية والعنف والإرهاب والقتل الذي استهدف المواطنين وأطباؤه وكفاءاته وعلماؤه والتهجير القسري داخل وخارج العراق ومعاناة المرأة والأرامل واليتامى وانتشار الجريمة والأمراض والأوبئة وتجارة الدواء الفاسد والمخدرات ومخيمات المهجرين وحالهم ومجازر الاحتلال في حديثه والزنجيلي والمحمودية والقصف العشوائي للمساكن والأحياء السكنية وتصفية المواطنين بحجة القضاء على الإرهاب والعنف مع الإنكار الكامل لحق العراقيين في المقاومة والتخلص من الاحتلال البغيض الغاشم والغير مبرر، مع إن كافة الشرائع والقوانين الدولية تكفل للشعوب حق المقاومة بكل الأساليب المتاحة، ولكني سأكتفي بالذكر نحن بلد فيه :ـ
ـ1. هاجر أكثر من 70 % من أطباؤه.ـ
ـ2. فقد أكثر من 5500 من علماؤه وكفاءاته بين قتيل وسجين ومهجر.ـ
ـ3. 70% من المستشفيات دون مستوى الأداء اللازم وما بقى بين مهدم أو مداهم أو مسروق.ـ
ـ4. 90% من الدواء المتواجد في الصيدليات غير مقيم وغير مسجل أو فاسد أو ملوث يجلب بالسوق السوداء عبر الحدود من شركات وهمية تنتشر فيه أعداد بآلاف من صيدليات و مذاخر غير مجازة تدار بأشخاص ليسوا صيادلة.ـ
ـ5. تستخدم فيه المستشفيات كأماكن للتصفية الجسدية العرقية والطائفية وإرهاب المليشيات.ـ
ـ6. وزارة الصحة تدار ضمن محاصصة طائفية تحدد هوية الوزير والمدراء العامين وتسيطر عليها أحزاب ومليشيات دينية وطائفية ويعمها فساد مالي وإداري كبير ووفق تقارير هيئات النزاهة، طالت أكثر من 2 بليون دولار بسبب العقود الوهمية والارتشاء.ـ
ـ7. لا دور رقابي أو تصحيحي يذكر للنواب الأطباء في البرلمان بل ربما يكون لتداخلاتهم دورا سلبيا في حجم وطبيعة الفساد المالي والإداري.ـ
ـ8. انتشار الأمراض النفسية والإدمان على المخدرات وتنشيط زراعة الخشخاش والأفيون.ـ
ـ9. التلاعب بقوائم الأدوية الأساسية واستبدال مفرداتها.ـ
ـ10. انتشار الأوبئة وعدم مصداقية الإحصائيات أو افتقادها كالكوليرا والحصبة والخناق وداء القطط وتفاقم حالات التدرن ومرض الايدز.ـ
ـ11. فقدان سلامة الغذاء المستورد.ـ
ـ12. ارتفاع نسب وقوع مرض السرطان وطبيعة الحالات المسجلة حديثا وزيادة حالات الأمراض والتشوهات الخلقية بسبب تفاقم مضاعفات التلوث الإشعاعي وحرق الغابات والأشجار وتلوث الأنهار بالصرف الصحي وبالأخص بالوسط والجنوب بسبب استخدام اليورانيوم المنضب والفسفور الأبيض والقنابل العنقودية ومحاولات منع الإجراءات العلاجية والمسوح لمعرفة أماكن التلوث واستخدام وسائل التطهير منها.ـ
ـ13. انتشار الألغام في مواقع الحروب السابقة والقنابل الغير منفجرة وبالأخص في البصرة ومناطق الحدود.ـ
ـ14. فقدان التعاون والانسجام مع المنظمات الإنسانية والطوعية كجمعية الصليب والهلال الأحمر وغيرها والفساد المالي في جمعية الهلال الأحمر العراقية.ـ
ـ15. نقص الأدوية والمستلزمات و التخصيصات المالية لم تتجاوز 4 % من تخصيصات الميزانية في أحسن الحالات وبسبب الفساد المالي المستشري.ـ
ـ16. افتقاد الماء الصالح للشرب لأكثر من 70 % من السكان ونقص الكهرباء وافتقاد الصرف الصحي.ـ
ـ17. أعلى نسب لوفيات الأطفال وحديثي الولادة.ـ
ـ18. في العراق بعد الاحتلال:ـ
ـ• أكثر من مليون وثلاثمائة ألف قتيل
ـ• أكثر من خمس ملايين مهجر.
ـ• أكثر من 4 مليون دون مستوي الفقر
ـ• ما يقارب مليونين أرمله
ـ• خمسة ملايين يتيم
ـ• نقص غذائي لأكثر من 8 مليون
ـ• أكثر من 400،000 سجين وموقوف
ـ• أكثر من 28% بلا عمل (بطالة)ـ

الاستنتاج:ـ
هناك استهداف واضح لصحة الإنسان العراقي وسلامته ومسخ هويته والمس في عملية تعليمه وتربيته من اجل القضاء على إمكانيات العراق وثروته العلمية ضمن مخطط يستهدف إضعاف العراق وتقسيمه واستنزاف ثرواته ينفذ من خلال ابتداع عمليه سياسيه ومؤسسات خدمية بنيت على أساس المحاصصة العرقية والطائفية التي تتعارض مع الكفاءة والنزاهة و الإعمار.ـ
السادة اعضاء البرلمان الاوربي المحترمين: ان الاحتلال والغزو والقتل والارهاب والتخويف والتهديد لا يقضي على موجة العنف المتفاقم بسبب اضطهاد الشعوب وان الحروب الغير المبرره لا تصنع الحريات ولا تقيم الديمقراطيه وان كل مابناه الاحتلال من عملية سياسة يدعي انها شرعية ثبت انها فاشلة فحكومة العراق تصنف بانها الافشل في العالم والاكثر انغماسا بالفساد المالي والاداري . ولهذا فانا نهيب بكم بالعمل على خروج الاحتلال من العراق باسرع وقت واتاحة الفرصة للشعب العراقي وللارادة الدولية لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية بين القوى الوطنية الخيرة ومكونات شعبنا واطيافه ليكون الحل عراقيا واقليميا ودوليا وليس بالقوة والغزو والتهديد. ان القوانين الدولية تلزم قوة الاحتلال بالتعويض العادل عن كل ما ارتكبته من اضرار بعد الاحتلال برعايته.كما نامل ان تتم مسائلة ومحاكمة عناصر الادارت السياسية التي خططت ونفذت الغزو على العراق بلا مبرر . ان وقفتكم مع ارادة وطموح شعبنا العراقي المنكوب مطلوبة واساسية للتعبير عما تحملوه من رسالة انصاف ومساندة مع الشعوب المقهورة ومعارضة وايقاف للحروب الفتاكة والمشاريع الاحتلالية والامبريالية في العالم وانها لن تسهم الا بالمزيد من العنف والتوتر وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يهدد العالم حاليا بازمات خانقة وتهدد الانسانية والشعوب بما حققته من انجازات .ـ

واخيرا تقبلوا منا ومن شعبنا اجزل كلمات الشكر والثناء كما اتقدم لجماعة محكمة بروكسل التي ساعدت في اتاحة هذه الفرصة بالشكر والثناء.ـ

الدكتور عمر الكبيسى

ـ18 آذار 2009